38خزانة الأدب وغاية الأربابن حجة الحموي - ٨٣٧ هجريمحققعصام شقيوالناشردار ومكتبة الهلال-بيروتالإصدارالطبعة الأخيرة ٢٠٠٤ممكان النشردار البحار-بيروتتصانيفالشعرعلم البديعالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقسوريامصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤فلما وقف الشيخ جمال الدين على هذين البيتين قال: لا إله إلا الله، الشيخ صلاح الدين سرق كما يقال من الحبتين حبة.قال الشيخ جمال الدين: قلت:يا غادرا بي ولم أغدر بصحبته ... وكان مني محل السمع والبصرقد كنت من قلبك القاسي أخال جفا ... فجاء ما خلته نقشًا على حجرفأخذه الشيخ صلاح الدين وقال:ما زلت أشكو حين وفر لي الضنا ... فسما وأسلمني إلى البلوى وفرحتى توفر من شكاية لوعتي ... لي قلبه فرأيت نقشا في حجرقال الشيخ جمال الدين: قلت:يا عاذلي شمس النهار جميلة ... وجمال قاتلتي ألذ وأزين١فانظر إلى حسنيهما متأملًا ... وادفع ملامك بالتي هي أحسنفأخذه صلاح الدين مع البحر، بل أخذ الكل مع القافية وقال:بأبي فتاة من كمال صفاتها ... وجمال بهجتها تحار الأعينكم قد دفعت عواذلي عن وجهها ... لما تبدت بالتي هي أحسنومن ذلك قال الشيخ جمال الدين وأجاد إلى الغاية:فديتك أيها الرامي بقوس ... ولحظ يا ضنى قلبي عليهلقوسك نحو حاجبك انجذاب ... وشبه الشيء منجذب إليهفأخذه الشيخ صلاح الدين وقال:تشرط من أحب فذت وجدًا ... فقال وقد رأى جزعي عليه٢عقيق دمي جرى فأصاب خدي ... وشبه الشيء منجذب إليهوما أظن الشيخ صلاح الدين، غفر الله له، لما سمع ما قاله الشيخ جمال الدين ونظم بعده هذين البيتين، كان في حيز الاعتدال، وأين انجذاب القوس إلى الحاجب من١ عاذلي: لائمي.٢ تشرط: وضع الشروط.1 / 43نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي