208خزانة الأدب وغاية الأربابن حجة الحموي - ٨٣٧ هجريمحققعصام شقيوالناشردار ومكتبة الهلال-بيروتالإصدارالطبعة الأخيرة ٢٠٠٤ممكان النشردار البحار-بيروتتصانيفالشعرعلم البديعالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقسوريامصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤والشهم من يصلح أمر نفسه ... ولو بقتل ولده وعرسهفإن من يقصد قلع ضرسه ... لم يعتمد إلا صلاح نفسهوإن من خص اللئيم بالندا ... وجدته كمن يربي أسدا١وليس في طبع اللئيم شكر ... وليس في أصل الدنيء نصروإن من ألزمه وكلفه ... ضد الذي في طبعه ما أنصفهكذاك من يصطنع الجهالا ... ويؤثر الأرذال والأنذال٢لو أنكم أفاضل أحرار ... ما ظهرت بينكم الأسرارإن الأصول تجذب الفروعا ... والعرق دساس إذا أطيعا٣ما طاب فرع أصله خبيث ... ولا زكا من مجده حديثقد يدركون رتبا في الدنيا ... ويبلغون وطرا من بغيالكنهم لا يبلغون في الكرم ... مبلغ من كاب له فيها قدموكل من تمايلت أطرافه ... في طيها وكرمت أسلافهكان خليقًا بالعلا وبالكرم ... وبرعت في أصله حسن الشيم٤لولا بنو آدم بين العالم ... ما بان للعقول فضل العالمفواحد يعطيك فضلا وكرم ... فذاك من يكفره فقد ظلموواحد يعطيك للمصانعة ... أو حاجة له إليك واقعه٥لا تشرهن إلى حطام عاجل ... كم أكلة أودت بنفس الآكلواحذر أخي يا فتى من الشره ... وقس بما رأيته ما لم تره٦فليس من قبل الفتى أو كرمه ... إفساد شخص كامل لقرمه٧فالبغي داء ماله دواء ... ليس لملك معه بقاءوالبغي فاحذره وخيم المرتع ... والعجب فاتركه شديد المصرعوالغدر بالعهد قبيح جدًّا ... شر الورى من ليس يرعى العهدا١ الندا: العطاء والهبة والكرم.٢ يصطنع: يستعملهم على أعماله.٣ دساس: مؤثر. وهو من قول النبي محمد ﷺ في علم الوراثة: "تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس".٤ خليقًا: جديرًا.٥ المصانعة: التزلف، والمداهنة والمداراة.٦ الشره: النهمفي الأكل وشدة الجشع والطمع.٧ قرمه: شهوته ورغبته.1 / 213نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي