92خزانة الأدب ولب لباب لسان العربعبد القادر البغدادي - ١٠٩٣ هجريمحققعبد السلام محمد هارونالناشرمكتبة الخانجيالإصدارالرابعةسنة النشر١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ ممكان النشرالقاهرةتصانيفعلم النحوالشعرالنثرالحكم والأمثالاللطائف والطرائف•مناطقسورياالعراقمصرتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤أَن الْكُوفِيّين غير الْكسَائي زَعَمُوا اسميته وَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهَا بتصغيره فِي نَحْو الْبَيْت وَهَذَا جَوَاب س قَالَ الشاطبي وَعلل ذَلِك سِيبَوَيْهٍ بِأَنَّهُم أَرَادوا تَصْغِير الْمَوْصُوف بالملاحة كَأَنَّك قلت مليح لكِنهمْ عدلوا عَن ذَلِك وهم يعنون الأول وَمن عَادَتهم أَن يلفظوا بالشَّيْء وهم يُرِيدُونَ شَيْئا آخر وَقد ذكر ابْن الْأَنْبَارِي فِي كِتَابه الْإِنْصَاف فِي مسَائِل الْخلاف جَمِيع أَدِلَّة الْكُوفِيّين مَعَ أجوبة الْبَصرِيين عَنْهَا فَقَالَ وَمن جملَة أدلتهم أَنهم استدلوا على أسميته بِالتَّصْغِيرِ وَأجَاب عَنهُ بِثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَن التصغير فِي هَذَا الْفِعْل لَيْسَ على حد التصغير فِي الْأَسْمَاء فَإِنَّهُ على اخْتِلَاف ضروبه من التحقير والتقليل والتقريب والتحزن والتعطف كَقَوْلِهأصيحابي أصيحابي والتعظيم كَقَوْلِه (الطَّوِيل)(دويهية تصفر مِنْهَا الأنامل)والتمدح كَقَوْلِه (أَنا جذيلها المحكك) فَإِنَّهُ يتَنَاوَل الِاسْم لفظا وَمعنى والتصغير اللَّاحِق فعل التَّعَجُّب إِنَّمَا يتَنَاوَلهُ لفظا لَا معنى من حَيْثُ كَانَ مُتَوَجها إِلَى الْمصدر وَإِنَّمَا رفضوا ذكر الْمصدر هَاهُنَا لِأَن الْفِعْل إِذا أزيل عَن التَّصَرُّف لَا يُؤَكد بِذكر الْمصدر لِأَنَّهُ خرج عَن مَذْهَب الْأَفْعَال فَلَمَّا رفضوا الْمصدر وأثروا تصغيره صغروا الْفِعْل لفظا ووجهوا التصغير إِلَى الْمصدر وَجَاز تَصْغِير الْمصدر بتصغير فعله لِأَن الْفِعْل يقوم فِي الذّكر مقَام مصدره لِأَنَّهُ يدل عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ وَلِهَذَا يعود الضَّمِير إِلَى الْمصدر بِذكر فعله وَإِن لم يجر1 / 94نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي