78خزانة الأدب ولب لباب لسان العربعبد القادر البغدادي - ١٠٩٣ هجريمحققعبد السلام محمد هارونالناشرمكتبة الخانجيالإصدارالرابعةسنة النشر١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ ممكان النشرالقاهرةتصانيفعلم النحوالشعرالنثرالحكم والأمثالاللطائف والطرائف•مناطقسورياالعراقمصرتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤كَانَ ثَلَاثَة إخْوَة من بني سعد لم يَأْتُوا الْأَمْصَار ذهب رجزهم يُقَال لَهُم نَذِير ومنيذر وَمُنْذِر يُقَال إِن قصيدة رؤبة الَّتِي أَولهَا وقاتم الأعماق لنذير وَهَذِه القصيدة طَوِيلَة لَا فَائِدَة فِي إِيرَاد جَمِيعهَا لَكِن فِيهَا بَيت من شَوَاهِد التَّفْسِير وَمُغْنِي اللبيب لَا يَتَّضِح مَعْنَاهُ إِلَّا بشرح الأبيات الَّتِي قبْلَة فَلهَذَا شرحت فَقَوله وقاتم الْوَاو وَاو رب وَهِي عاطفة لَا جَارة وقاتم مجرور بِرَبّ لَا بِالْوَاو على الصَّحِيح وَقد أنْشد الشَّارِح هَذَا الْبَيْت فِي رب من حُرُوف الْجَرّ أَيْضا على أَن رب محذوفة بعد الْوَاو وَذكر أَنه يجوز حذفهَا فِي الشّعْر بعد الْوَاو وَالْفَاء وبل وَلم أر من قيد حذفهَا فِي الشّعْر وَغَيره وَهَذَا هُوَ مَذْهَب الْبَصرِيين وَزعم الْكُوفِيُّونَ والمبرد أَن الْجَرّ ب الْوَاو لَا ب رب وَاسْتَدَلُّوا فِي افْتِتَاح القصائد بهَا كَهَذا الْبَيْت وَأجِيب بِجَوَاز الْعَطف على كَلَام تقدم ملفوظ بِهِ لم ينْقل أَو مُقَدّر حكم لَهُ منويا فِي النَّفس بِحكم الْمَنْطُوق بِهِ ورد مَذْهَبهم بِوُجُوه أَيْضا أَحدهَا أَنَّهَا مَعَ ذكر رب عاطفة بِاتِّفَاق فَكَذَلِك مَعَ حذفهَا وَلَا تنقل عَن ذَلِك إِلَّا بِدَلِيل وَالْأَصْل عَدمه قَالَ ابْن خالويه الْوَاو إِذا كَانَت فِي أَوَائِل القصائد نَحْو وقاتم الأعماق فَإِنَّهَا تدل على رب فَقَط وَلَا تكون للْعَطْف لِأَنَّهُ لم يتَقَدَّم مَا يعْطف عَلَيْهِ بِالْوَاو قَالَ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي فِي نقض الهاذور هَذَا شَيْء لم نعلم أحدا مِمَّن حكينا قَوْله فِي ذَلِك ذهب إِلَيْهِ وَلَا قَالَ بِهِ وَلَيْسَ هَذَا الَّذِي تظناه من الْفَصْل بَين الْأَوَائِل وَغَيرهَا بِشَيْء وَذَلِكَ أَن أَوَائِل القصائد يدْخل عَلَيْهَاحُرُوف الْعَطف على جِهَة الخزم نَحْو مارووا من قَوْله (الرجز)(بل مَا هاج أحزانا وشجوا قد شجا)1 / 80نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي