129خزانة الأدب ولب لباب لسان العربعبد القادر البغدادي - ١٠٩٣ هجريمحققعبد السلام محمد هارونالناشرمكتبة الخانجيالإصدارالرابعةسنة النشر١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ ممكان النشرالقاهرةتصانيفعلم النحوالشعرالنثرالحكم والأمثالاللطائف والطرائف•مناطقسورياالعراقمصرتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤(الْبَسِيط)(كِلَاهُمَا حِين جد الجري بَينهمَا ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي وَلَو كَانَا مثنيين حَقِيقَة للزمهم أَمْرَانِ)الأول كَانَ يجب عود الضَّمِير إِلَيْهِمَا مثنى مَعَ أَن الْحمل على اللَّفْظ فيهمَا أَكثر من الْحمل على الْمَعْنى ونظيرهما كل فَإِنَّهُ يجوز عود الضَّمِير إِلَيْهَا مُفردا بِالنِّسْبَةِ إِلَى لَفظهَا نَحْو كل الْقَوْم ضَربته وَعوده جمعا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَعْنَاهَا نَحْو كل الْقَوْم ضربتهم لَكِن الْحمل على الْمَعْنى فِيهِ أَكثر من الْحمل على اللَّفْظ عكس كلا وكلتا الثَّانِي كَانَ يمْتَنع نَحْو كلا أخويك لِأَنَّهُ يلْزم إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه وَيدل على أَن ألفهما ألف مَقْصُورَة إمالتها كَمَا قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَخلف بإمالة قَوْله تَعَالَى ﴿إِمَّا يبلغن عنْدك الْكبر أَحدهمَا أَو كِلَاهُمَا﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿كلتا الجنتين آتت أكلهَا﴾ فَلَو كَانَت للتثنية لما جَازَ إمالتهاوَأَجَابُوا عَن الدَّلِيل الأول بِأَنَّهُ لَا حجَّة فِي الْبَيْت فَإِن أَصله كلتا، حذفت الْألف ضَرُورَة وَاكْتفى عَنْهَا بفتحة التَّاء، كَمَا قَالَ الشَّاعِر: (الرجز)(وصاني العجاج فِيمَا وصني)أَرَادَ وصاني. وَقَالَ الآخر: (الوافر)(فلست بمدرك مَا فَاتَ مني ... بلهف وَلَا بليت وَلَا لَو أَنِّي)أَرَادَ بلهفى، فحذفت الْألف مِنْهُمَا ضَرُورَة، مثله كثير. أَقُول: استدلالهم بِهَذَا الْبَيْت على الْإِفْرَاد يردهُ مَعْنَاهُ، فَإِن الْمَعْنى على التَّثْنِيَة، بِدَلِيل تأكيده بالمصراع الثَّانِي، فَتَأمل.1 / 131نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي