112خزانة الأدب ولب لباب لسان العربعبد القادر البغدادي - ١٠٩٣ هجريمحققعبد السلام محمد هارونالناشرمكتبة الخانجيالإصدارالرابعةسنة النشر١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ ممكان النشرالقاهرةتصانيفعلم النحوالشعرالنثرالحكم والأمثالاللطائف والطرائف•مناطقسورياالعراقمصرتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الطَّائِف على الْحجَّاج بن يُوسُف بالعراق وَكَانَ شريفا شَاعِرًا فولاه الْحجَّاج فَارس فَلَمَّا جَاءَ لأخذ عَهده قَالَ لَهُ يَا يزِيد أنشدنا من شعرك يُرِيد أَن ينشده مديحا لَهُ فأنشده (الوافر)(من يَك سَائِلًا عني فَإِنِّي] ... أَنا ابْن الصَّيْد من سلفي ثَقِيف)(وَفِي وسط البطاح مَحل بَيْتِي ... مَحل اللَّيْث من وسط الغريف)(وَفِي كَعْب وَمن كالحي كَعْب ... حللت ذؤابة الْجَبَل المنيف)(حويت فخارها غوا ونجدا ... وَذَلِكَ مُنْتَهى شرف الشريف)(نماني كل أصيد لَا ضَعِيف ... بِحمْل المعضلات وَلَا عنيف)فَوَجَمَ الْحجَّاج وأطرق سَاعَة ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ الْحَمد لله أَحْمَده وأشكره إِذْ لم يَأْتِ علينا زمَان إِلَّا وَفينَا أشعر الْعَرَب ثمَّ قَالَ أنشدنا يَا يزِيد فَأَنْشَأَ يَقُول (الْكَامِل) ... وَأبي الَّذِي فتح الْبِلَاد بِسَيْفِهِ ... فأذلها لبني الزَّمَان الغابر)(وَأبي الَّذِي سلب ابْن كسْرَى راية ... فِي الْملك تخفق كالعقاب الكاسر)(وَإِذا فخرت فخرت غير مكذب ... فخرا أدق بِهِ فخار الفاخر)فَقَامَ الْحجَّاج مغضبا وَدخل الْقصر وَانْصَرف يزِيد والعهد فِي يَده فَقَالَ الْحجَّاج لِخَادِمِهِ اتبعهُ وَقل لَهُ ارْدُدْ علينا عهدنا فَإِذا أَخَذته فَقل لَهُ هَل ورثك أَبوك مثل هَذَا الْعَهْد فَفعل الْخَادِم وأبلغه الرسَالَة فَرد عَلَيْهِ الْعَهْد فَقَالَ قل للحجاج أورثني أبي مجدة وفعاله وأورثك أَبوك أَعْنُزًا ترعاها ثمَّ سَار تَحت اللَّيْل فلحق بِسُلَيْمَان وَهُوَ ولي عهد الْوَلِيد فضمه إِلَيْهِ وَجعله فِي خاصته ومدحه بقصائد فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَان كم كَانَ أجري لَك فِي عمالة فَارس قَالَ عشْرين ألفا قَالَ هِيَ لَك عَليّ مَا دمت حَيا1 / 114نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي