35الخلافةمحمد رشيد رضا - ١٣٥٤ هجريمحققبدونالناشرالزهراء للاعلام العربيالإصدار؟سنة النشر؟مكان النشرمصر / القاهرةتصانيفالفكر الإسلاميالأحكام السلطانية•مناطقمصرلبنان•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤استشارة عمر فِي مَسْأَلَة الوباء لما خرج إِلَى الشَّام وَأَخْبرُوهُ إِذْ كَانَ فِي (سرغ) أَن الوباء وَقع فِي الشَّام، فَاسْتَشَارَ الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين ثمَّ الْأَنْصَار فاختلفا. ثمَّ طلب من كَانَ هُنَالك من مشيخة قُرَيْش من مهاجرة الْفَتْح، فاتفقوا على الرُّجُوع وَعدم الدُّخُول على الوباء، فَنَادَى عمر بِالنَّاسِ: إِنِّي مصبح على ظهر: (أَي مُسَافر، وَالظّهْر الرَّاحِلَة) فَأَصْبحُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أفرارا من قدر الله؟ فَقَالَ عمر: لَو غَيْرك قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَة؟ نعم نفر من قدر الله إِلَى قدر الله، أَرَأَيْت لَو كَانَت لَك إبل فَهَبَطت وَاديا لَهُ عدوتان إِحْدَاهمَا خصبة وَالْأُخْرَى جدبة أَلَيْسَ إِن رعيت الخصبة رعيتها بِقدر الله، وَإِن رعيت الجدبة رعيتها بِقدر الله؟ ثمَّ جَاءَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَأخْبرهُ بِالْحَدِيثِ الْمَرْفُوع الْمُوَافق لرأي شُيُوخ قُرَيْش.التَّوْلِيَة بالاستخلاف والعهد:اتّفق الْفُقَهَاء على صِحَة اسْتِخْلَاف الإِمَام الْحق والعهد مِنْهُ بالخلافة إِلَى من يَصح الْعَهْد إِلَيْهِ على الشُّرُوط المعتبره فِيهِ أَي فِي الإِمَام الْحق، فالعهد أَو الِاسْتِخْلَاف لَا يَصح إلاَّ من إِمَام مستجمع لجَمِيع شُرُوط الْإِمَامَة لمن هُوَ مثله فِي ذَلِك. هَذَا شَرط الْعَهْد إِلَى الْفَرد، وَاسْتَدَلُّوا على ذَلِك باستخلاف أبي بكر لعمر، وَأما الْعَهْد إِلَى الْجَمِيع وَجعله شُورَى فِي عدد مَحْصُور من أهل الْحل وَالْعقد، فَاشْتَرَطُوا فِيهِ أَن تكون الْإِمَامَة متعينة لأَحَدهم، بِحَيْثُ لَا مجَال لمنازعة أحد لمن يتفقون عَلَيْهِ مِنْهُم، وَهُوَ الْمُوَافق لجعل عمر إِيَّاهَا شُورَى فِي السّنة ﵁ قَالَ الْمَاوَرْدِيّ: وانعقد الْإِجْمَاع عَلَيْهَا أصلا فِي انْعِقَاد الْإِمَامَة بالعهد وَفِي انْعِقَاد الْبيعَة بِعَدَد يتَعَيَّن فِيهِ الْإِمَامَة لأَحَدهم بِاخْتِيَار أهل الْحل وَالْعقدوَقد تمسك بِهَذَا أَئِمَّة الْجور وخلفاء التغلب والمطامع وَلم يراعوا فِيهِ مَا راعاه من احْتَجُّوا بِعَمَلِهِ من استشارة أهل الْحل وَالْعقد وَالْعلم برضاهم أَولا وإقناع من كَانَ1 / 41نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي