خزانة المفتين - قسم العبادات
محقق
د. فهد بن عبد الله بن عبد الله القحطاني
تصانيف
•الفقه الحنفي وأصوله
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصور
الإیلخانیون (فارس، العراق، شرق ووسط الأناضول)، ٦٥٤-٧٥٤ / ١٢٥٦-١٣٥٣
الهرّةُ إذا أكلت الفأرةَ وشربت الماءَ في فورِها تنجَّس (^١)، وإن مكثتْ ساعةً أو ساعتين ثم شربت لا يتنجّس، هو الصحيح لعموم البلوى (^٢). (ظ) (^٣)
وعرَقُ كلِّ شيء مثلُ سؤره، إن كان سؤرُه طاهرًا فالعرق طاهرٌ، وإن كان السُّؤرُ نجسًا فالعرقُ كذلك (^٤).
وعرقُ البغل والحمار إذا وقع في الماء أو لعابُهما فإنّه يجوز شربه (^٥)،
ولكن إذا أراد الوضوء فإن لم يجدْ غيرَه فإنّه يَجمع بينهما (^٦).
(^١) لأنّ الفأرة نجسة، فإذا لاقى لعابُ الهرة الماءَ نجّسه.
يُنظر: الهداية ١/ ٢٦، المحيط البرهاني ١/ ١٢٧، البناية ١/ ٤٨٦، فتح القدير ١/ ١١٢، الفتاوى الهندية ١/ ٢٤.
(^٢) لحصول غسل فمها بلعابها، ولما ذكره المؤلف من عموم البلوى، والتعليل الأول جارٍ على مذهب أبي حنيفة في حصول التطهير بغير الماء، وقد مرّ مثل هذا في سؤر شارب الخمر.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٢٧، تبيين الحقائق ١/ ١٣٣، العناية ١/ ١١٢، فتح القدير ١/ ١١٢، الفتاوى الهندية ١/ ٢٤.
(^٣) الفتاوى الظهيرية (٦/ب).
(^٤) لأن كل واحد من السؤر والعرق متولد من اللحم فأخذ حكمه.
يُنظر: الهداية ١/ ٢٥، تبيين الحقائق ١/ ٣١، العناية ١/ ١١٤، فتح القدير ١/ ١٠٨ البحر الرائق ١/ ١٣٢.
(^٥) لأنّ سؤرهما طاهر، وإنما الشك في طهوريتهما، فيكون عرقهما طاهرًا باعتبار سؤرهما، ثمّ إنّ للناس في عرق الحمار ضرورة؛ لأنهم يركبون الحمار في الصيف والشتاء في الحضر والسفر، فلا بدّ وأن يعرق الحمار، ولو لم يحكم بطهارته ضاق الأمر على الناس ووقعوا في الحرج.
يُنظر: الأصل ١/ ٢١٩، المحيط البرهاني ١/ ١٣١، العناية ١/ ١١٤، البحر الرائق ١/ ١٣٢، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٢٨.
(^٦) يعني الوضوء والتيمم، ووجه الجمع بين الوضوء والتيمم هو أن الماء مشكوك فيه بوقوع اللعاب أو العرق فيه، فيكون كالسؤر المشكوك.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٦٥، الاختيار ١/ ١٩، تبيين الحقائق ١/ ٣٤، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٢٨.
1 / 172