وَأخرج ابو نعيم عَن عَليّ قَالَ خرج ابو طَالب فِي تِجَارَة إِلَى الشَّام فِي نفر من قُرَيْش وَأخذ مَعَه النَّبِي ﷺ فَلَمَّا أشرفوا على بحيرا الراهب فِي وَقت قيظ وحر رفع الراهب بَصَره فَإِذا غمامة تظل النَّبِي ﷺ من بَين من مَعَه من الشَّمْس فَصنعَ بحيرا طَعَاما ودعاهم إِلَى صومعته فَلَمَّا دخل النَّبِي ﷺ الصومعة أشرقت الصومعة نورا فَقَالَ بحيرا هَذَا نَبِي الله الَّذِي يُرْسِلهُ من الْعَرَب إِلَى النَّاس كَافَّة
وَأخرج ابْن سعد وَابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل قَالَ سَار أَبُو طَالب إِلَى الشَّام وَالنَّبِيّ ﷺ مَعَه فنزلوا على صَاحب دير فَقَالَ صَاحب الدَّيْر مَا هَذَا الْغُلَام مِنْك قَالَ ابْني قَالَ مَا هُوَ بابنك وَلَا يَنْبَغِي ان يكون لَهُ أَب حَيّ قَالَ وَلم قَالَ لِأَن وَجهه وَجه نَبِي وعينه عين نَبِي قَالَ وَمَا النَّبِي قَالَ الَّذِي يُوحى إِلَيْهِ من السَّمَاء فينبيء بِهِ أهل الأَرْض قَالَ الله أجل مِمَّا تَقول قَالَ فَاتق عَلَيْهِ الْيَهُود قَالَ ثمَّ خرج حَتَّى نزل براهب أَيْضا صَاحب دير فَقَالَ مَا هَذَا الْغُلَام مِنْك قَالَ ابْني قَالَ مَا هُوَ بابنك وَمَا يَنْبَغِي ان يكون لَهُ اب حَيّ قَالَ وَلم ذَاك قَالَ لِأَن وَجهه وَجه نَبِي وَعَيْنَيْهِ عين نَبِي قَالَ سُبْحَانَ الله ألله أجل مِمَّا تَقول قَالَ يَا ابْن أخي أَلا تسمع مَا يَقُولُونَ قَالَ أَي عَم لَا تنكر لله قدرَة
وَأخرج ابْن سعد عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي قَالَ قَالَ الراهب لأبي طَالب لَا تخرجن بِابْن أَخِيك إِلَى مَا هَا هُنَا فَإِن يهود أهل عَدَاوَة وَهَذَا نَبِي هَذِه الْأمة وَهُوَ من الْعَرَب ويهود تحسده تُرِيدُ ان يكون من بني إِسْرَائِيل فاحذر على إِبْنِ أَخِيك