كتابة الحديث في عهد النبي ﷺ وصحابته وأثرها في حفظ السنة النبوية
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف بالمدينة المنورة
تصانيف
•كتابة وتدوين الحديث
مناطق
مصر
السابقة واللاحقة فيرتقي إلى الصحيح لغيره (١) وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله ﷺ فنهتني قريش، وقالوا: تكتب كل شيء تسمعه ورسول الله ﷺ بشر يتكلم في الغضب والرضا؟ فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فأومأ بإصبعه إلى فيه فقال: "اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق" (٢) .
وأخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ قال: ما من أصحاب النبي ﷺ أحد أكثر حديثًا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب (٣) .
وفي رواية لأحمد وغيره أن أبا هريرة ﵁ قال: إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب بيده ويعي بقلبه، وكنت أعي ولا أكتب بيدي، واستأذن رسول الله ﷺ في الكتابة فأذن له (٤) .
وبهاتين الروايتين ينجبر ضعف غيرهما مما تقدم، من حديث رافع بن خديج وأنس وبعض طرق حديث عبد الله بن عمرو ويكون ما ذكره الشيخ رشيد رضا ﵀ في مجلة المنار (٥) وتابعه غيره (٦) من الاقتصار على تضعيف بعض طرق حديث عبد الله بن عمرو، وحديث أنس -رضي الله
(١) ينظر مختصر استدراك الحافظ الذهبي لابن الملقن (١ح ١٩) بتحقيق د/ سعد الحميد.
(٢) أخرجه الإمام أبو داود حديث (٣٦٤٦)، وبنحوه أخرجه الإمام أحمد (٢/٢٠٧/ح ٦٩٣٠)، والحاكم (١/١٠٥) وصححه، وأقره الذهبي، وقال الحافظ في الفتح (١/٢٠٧): إن طرقه يقوي بعضها بعضًا.
(٣) صحيح البخاري (مع الفتح) كتاب العلم حديث (١١٣) .
(٤) المسند (٢/٤٠٣/ح ٩٢٣١)، والفتح (١/ ٢٠٧) .
(٥) مجلة المنار (١٠/ ٧٦٣- ٧٦٦) .
(٦) ينظر تقييد العلم للخطيب بتحقيق يوسف العش (٧٣ حاشية ١٤٣) .
1 / 7