242كشف المشكل من حديث الصحيحينابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققعلي حسين البوابالناشردار الوطنالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٨ هجريمكان النشرالرياضتصانيفالمسانيدشروح الأحاديثمشكل الحديث•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيون(وكل حليل عَلَيْهِ الرعاث ... والحبلات كذوب ملق)وَإِنَّمَا قيل لَهُ حبلة لِأَنَّهُ يصاغ على مِثَال ثَمَر الْعضَاة.والسمر: شجر الطلح.وَقَوله: مَاله خلط: أَي من اليبس وقشف الْعَيْش.وتعزرني: تؤدبني، وَمِنْه التَّعْزِير الَّذِي هُوَ التَّأْدِيب على التَّفْرِيط. وَالْمعْنَى: يعلمونني الصَّلَاة، ويعيرونني بِأَنِّي لَا أحْسنهَا. وَقَالَ أَبُو عمر الزَّاهِد: يعلمونني الْفِقْه.فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ مدح هَذَا الرجل نَفسه وَمن شَأْن الْمُؤمن التَّوَاضُع؟فَالْجَوَاب: أَنه إِذا اضْطر الْإِنْسَان إِلَى إِظْهَار فَضله حسن إِظْهَاره، كَمَا قَالَ يُوسُف ﵇: ﴿إِنِّي حفيظ عليم﴾ [يُوسُف: ٥٥] فَهَذَا لما عيره الْجُهَّال اضْطر إِلَى ذكر فَضله.وَاعْلَم أَن المدحة إِذا خلت عَن الْبَغي والاستطالة على أهل الْحق، وَكَانَ مَقْصُود قَائِلهَا إِقَامَة حق أَو إبِْطَال جور أَو إِظْهَار نعْمَة، لم يلم. فَلَو أَن قَائِلا: إِنِّي لحافظ لكتاب الله، عَالم بتفسيره وبالفقه فِي الدّين، يقْصد بِهَذَا إِظْهَار الشُّكْر، أَو تَعْرِيف المتعلم مَا عِنْده ليستفيده، إِذْ لَو لم يبين ذَلِك لم يعلم مَا عِنْده فَلم يطْلب، لم يستقبح ذَلِك. وَلِهَذَا الْمَعْنى قَالَ يُوسُف ﵇: ﴿إِنِّي حفيظ عليم﴾ وَقَالَ نَبينَا ﵇: " أَنا أكْرم ولد آدم على ربه ". وَقَالَ عمر حِين أعْطى السَّائِل1 / 240نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي