149كشف المشكل من حديث الصحيحينابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققعلي حسين البوابالناشردار الوطنالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٨ هجريمكان النشرالرياضتصانيفالمسانيدشروح الأحاديثمشكل الحديث•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونأَرْبَعَة أَقْوَال:أَحدهَا: أَن يفصل بَينهمَا، فَيَأْتِي بِالْعُمْرَةِ فِي غير أشهر الْحَج، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَهُ عمر، وَإِلَيْهِ ذهب الْحسن وَعَطَاء.وَالثَّانِي: أَن يحرم الرجل من دويرة أَهله، قَالَه عَليّ وَطَاوُس وَابْن جُبَير.وَالثَّالِث: أَنه إِذا شرع فِي أَحدهمَا لم يفسخه حَتَّى يتم، قَالَه ابْن عَبَّاس.وَالرَّابِع: أَنه فعل مَا أَمر الله فيهمَا، قَالَه مُجَاهِد.قَوْله: أبتوا نِكَاح هَذِه النِّسَاء. الْبَتّ: الْقطع. وَالْمعْنَى: أمضوه إِمْضَاء لَا اسْتثِْنَاء فِيهِ؛ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ إِلَى أجل كَانَ غير دَائِم. قَالَ الزّجاج: يُقَال: بت الحكم وأبته: إِذا قطعه.وَاعْلَم أَن إحكام أَمر النِّكَاح لَازم، وَلذَلِك تواعد على الْمُتْعَة بِالرَّجمِ، بِخِلَاف فصل الْحَج من الْعمرَة؛ فَإِنَّهُ الْأَفْضَل عِنْد قوم، وَجَائِز عِنْد آخَرين.وَرُبمَا توهم من لَا علم لَهُ أَن عمر نهى عَن الْمُتْعَة لمصْلحَة رَآهَا، وَهَذَا لَا يجوز لوَجْهَيْنِ:أَحدهمَا: أَنه لَيْسَ لَهُ أَن يُغير شرع رَسُول الله، وَلَوْلَا أَنه ثَبت عِنْده النَّاسِخ مَا قَالَ.وَالثَّانِي: أَنه لَو كَانَ على وَجه الْمصلحَة مَا تواعد عَلَيْهِ بِالرَّجمِ.1 / 147نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي