356

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

بيروت

٣ - (فصل)
وَمن اشْترى مَكِيلًا كقفيز من صبرَة وَنَحْوه أَي الْمكيل كموزون ومعدود ومذروع كرطل من زبرة حَدِيد أَو كبيض على أَنه مائَة أَو كَثوب على أَنه عشرَة أَذْرع، ملك الْمَبِيع وَلزِمَ البيع فِيهِ بِالْعقدِ وَلم يَصح تصرفه أَي المُشْتَرِي فِيهِ أَي فِيمَا اشراه بكيل وَنَحْوه قبل قَبضه أَي مَبِيع بِبيع وَلَا غَيره. وَيصِح عتقه وَجعله مهْرا وخلع عَلَيْهِ وَوَصِيَّة بِهِ، وينفسخ العقد فِيمَا تلف قبل قَبضه بِآفَة سَمَاوِيَّة وَهِي الَّتِي لَا صنع لآدَمِيّ فِيهَا وَتَأْتِي لِأَنَّهُ من ضَمَان بَائِعه وَيُخَير مُشْتَر إِن بَقِي مِنْهُ شَيْء بَين أَخذه بِقسْطِهِ ورده. وَإِن تلف بِإِتْلَاف مُشْتَر أَو تعييبه لَهُ فَلَا خِيَار لَهُ. وبفعل بَائِع أَو أَجْنَبِي يُخَيّر مُشْتَر بَين فسخ وَبَين إِمْضَاء وَطلب متْلف بِمثل مثلى وَقِيمَة مُتَقَوّم مَعَ تلف، وَأرش نقص مَعَ تعيب. وَمَا عدا ذَلِك كَعبد معِين وَنَحْوه يجوز التَّصَرُّف فِيهِ قَبضه، وإجارته وَرَهنه وعتقه وَغير ذَلِك لِأَن التَّعْيِين كَالْقَبْضِ، فَإِن تلف فَمن ضَمَان مُشْتَر تمكن من قَبضه أَو لَا إِذا لم يمنعهُ بَائِع من قَبضه، إِلَّا الْمَبِيع بِصفة وَلَو معينا، أَو بِرُؤْيَة مُتَقَدّمَة فَلَا يَصح التَّصَرُّف فِيهِ قبل قَبضه

1 / 390