320

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

بيروت

وَلَيْلَة. وَيصِح أَن يَكْتَفِي بهَا عَن الْجِزْيَة وَيعْتَبر بَيَان قدرهَا وأيامها وَعدد من يُضَاف وَلَا تجب بِلَا شَرط. وَيلْزم الإِمَام أَخذهم أَي أهل الذِّمَّة بِحكم الْإِسْلَام فِيمَا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمه من قتل نفس وخوض فِي عرض وَأخذ مَال وَغَيرهَا كسرقة وَإِقَامَة حد فِيمَا يحرمونه كَالزِّنَا لَا فِيمَا يحلونه كَالْخمرِ وَأكل الْخِنْزِير وَنِكَاح محرم. فَمن قتل أَو قطع طرفا أَو تعدى على مَال أَو قذف أَو سبّ مُسلما أَو ذِمِّيا أَخذ بذلك كَالْمُسلمِ. يلْزمهُم أَي أهل الذِّمَّة التميز عَن الْمُسلمين فَيشْتَرط الإِمَام عَلَيْهِم بقبورهم وَتقدم ذَلِك فِي آخر الْجَنَائِز، وبحلاقهم بِحَذْف مقدم رؤوسهم بِأَن يجزوا نواصيهم قدر أَربع أَصَابِع، وَإِلَّا يفرقُوا شُعُورهمْ، وبكناهم وألقابهم فيمنعون من نَحْو أبي الْقَاسِم وَأبي عبد الله وَعز الدّين وشمس الدّين وَلَهُم أَي أهل الذِّمَّة ركُوب غير خيل بِغَيْر سرج عرضا وَصرح القَاضِي بِأَن يدْخل فِيهِ البغال. قَالَ فِي شرح الْإِقْنَاع: قلت وَلَعَلَّ المُرَاد إِذا لم ترد للغزو، لِأَنَّهَا إِذا كالخيل وَالْمَقْصُود إذلالهم. انْتهى. ويلزمهم التَّمْيِيز بلباسهم بالغيار كعسلي للْيَهُود وفاختي لون يضْرب إِلَى السوَاد لِلنَّصَارَى، وَشد خرق بقلانسهم وعمائمهم، وَشد زنار فَوق ثِيَاب نَصْرَانِيّ وَتَحْت ثِيَاب نَصْرَانِيَّة، ولامرأة غيار بخفين مختلفي اللَّوْن كأبيض وأحمر وَنَحْوهمَا إِن خرجت بخف. وَقَالَ شيخ الْإِسْلَام ١٦ (تَقِيّ الدّين)

1 / 353