317

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

بيروت

أَنَّهَا لنا ونقرها مَعَهم بالخراج فَهِيَ كالعنوة. وَقَالَ فِي الْإِقْنَاع: تصير وَقفا بِنَفس الِاسْتِيلَاء أَيْضا، وَالنَّوْع الثَّانِي مَا صولحوا على أَنَّهَا لَهُم، وَلنَا الْخراج عَلَيْهَا فَهُوَ كجزية. وَإِن أَسْلمُوا أَو انْتَقَلت إِلَى مُسلم سقط، ويقرون فِيهَا بِلَا جِزْيَة لِأَنَّهَا لَيست دَار إِسْلَام بل تسمى دَار عهد، بِخِلَاف مَا قبلهَا من الْأَرْضين فَلَا يقرونَ فِيهَا سنة بِلَا جِزْيَة. وَمَا مُبْتَدأ أَخذ من مَال مُشْرك بِحَق الْكفْر - احْتِرَاز عَمَّا أَخذه من ذمِّي غَضبا وَنَحْوه أَو بِبيع وَنَحْوه (بِلَا قتال) خرج الْغَنِيمَة (كجزية وخراخ) من مُسلم وَكَافِر (وَعشر) تِجَارَة من حَرْبِيّ وَنصفه من ذمِّي. وَزَكَاة تغلبي وَمَا تَرَكُوهُ فَزعًا أَو عَن ميت لَا وَارِث لَهُ يسْتَغْرق وَمَال مُرْتَد إِذا مَاتَ على ردته (فَيْء) خبر، والفيْ أَصله من الرُّجُوع، يُقَال فَاء الظل إِذا رَجَعَ نَحْو الْمشرق سمي بِهِ الْمَأْخُوذ من الْكفَّار لِأَنَّهُ رَجَعَ مِنْهُم إِلَى الْمُسلمين، قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا أَفَاء الله على رَسُوله من أهل الْقرى فَللَّه وَلِلرَّسُولِ﴾ [الْحَشْر: ٧]، الْآيَة. يصرف (لمصَالح الْمُسلمين) يبْدَأ بالأهم فالأهم من سد ثغر وكفاية أَهله وحاجة من يدْفع عَن الْمُسلمين وَعمارَة القناطر - أَي الجسور - وَإِصْلَاح الطّرق والمساجد، ورزق الْقَضَاء وَالْفُقَهَاء وَالْأَئِمَّة والمؤذنين وَغير ذَلِك، وَلَا يُخَمّس الْفَيْء نصا، فَإِن فضل عَن الْمصَالح شَيْء قسم بَين أَحْرَار الْمُسلمين غنيهم وفقيرهم. وَبَيت المَال ملك الْمُسلمين يضمنهُ متلفه، وَيحرم أَخذ مِنْهُ بِلَا إِذن الإِمَام (وَكَذَا خمس خمس الْغَنِيمَة) فِي الحكم كَمَا تقدم.

1 / 350