281

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

بيروت

عرفا بِشَاة والمتوسطة والكبيرة ببقرة يُخَيّر بَين ذَبحهَا وتفرقتها أَو إِطْلَاقهَا لمساكين الْحرم وَبَين تقويمها بِدَرَاهِم وَيفْعل بهَا كجزاء الصَّيْد، وَيضمن حشيش وورق بِقِيمَتِه، وغصن بِمَا نقص، فَإِن اسْتخْلف شَيْء من الشّجر والحشيش وَالْوَرق سقط ضَمَانه كَمَا لَو نتف ريش صيد وَعَاد، وَقَالَ الإِمَام ١٦ (أَحْمد): لَا يخرج من تُرَاب الْحرم وَلَا يدْخل إِلَيْهِ من الْحل، وَلَا يخرج من حِجَارَة مَكَّة شَيْء إِلَى الْحل، وَالْخُرُوج أَشد يَعْنِي فِي الكرهة، وَلَا يكره إِخْرَاج مَاء زَمْزَم لِأَنَّهُ يسْتَخْلف. وَمَكَّة أفضل من الْمَدِينَة، وتستحب الْمُجَاورَة بهَا، وَلمن هَاجر مِنْهَا الْمُجَاورَة بهَا كَغَيْرِهِ، وَمَا خلق الله سُبْحَانَهُ خلقا أكْرم عَلَيْهِ من نَبينَا مُحَمَّد، وَأما تُرَاب تربته فَلَيْسَ أفضل من الْكَعْبَة بل الْكَعْبَة أفضل مِنْهُ قَالَ فِي الْفُنُون: الْكَعْبَة أفضل من مُجَرّد الْحُجْرَة، فَأَما مأوى النَّبِي فِيهَا فَلَا وَالله وَلَا الْعَرْش وَحَمَلته وَالْجنَّة، لِأَن بالحجرة جسدا لَو وزن بِهِ لرجح وَحرم صيد حرم الْمَدِينَة وَتسَمى طابة وطيبة وَالْأولَى أَلا تسمى يثرب، فَلَو صَاد من حرم الْمَدِينَة صيدا وذبحه صحت تذكيته، جزم بِهِ فِي الْإِقْنَاع. وَحرم قطع شَجَره أَي حرم الْمَدِينَة وَقطع حشيشه لغير حَاجَة علف وحاجة قتب وَنَحْوهمَا أَي الْعلف والقتب كالمساند وَآلَة الْحَرْث والرحل وَنَحْوهَا مِمَّا تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجة. وَلَا جَزَاء عَلَيْهِ

1 / 314