الوجه الثاني: ان هذه العصائب على المحارم والغتر وغيرها التي يسمونها العمائم ان كان المقصود بجعلها على الرؤوس وعلى المحارم الاقتداء برسول الله –ﷺ في لباسه فهذه لم تكن هي العمائم التي كان رسول الله –ﷺ وأصحابه وسائر العرب يلبسونها بل تلك كانت ساترة لجميع الرأس وعلى القلانس كما قال –ﷺ "فرق ما بيننا وبين الأعاجم العمائم على القلانس" والقلنسوة هي الطاقية في عرفنا وعادة العرب في العمامة أنهم يجلعونها محنكة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله تعالى- في "اقتضاء الصراط المستقيم" قال الميموني: رأيت أبا عبد الله عمامته تحت ذقنه ويكره غير ذلك وقال العرب أعمتها تحت أذاقانها وقال أحمد في رواية الحسن بن محمد يكره أن لا تكون العمامة تحت الحنك كراهة شديدة وقال إنما يتعمم يمثل ذلك اليهود والنصارى والمجوس انتهى. فذكر ﵀ ان العمامة من غير تحنيك من زي اليهود والنصارى والمجوس وقد أمرنا بمخالفتهم وكان رسول الله- ﷺ – يلتحي بها تحت الحنك كما ذكر ذلك ابن القيم – ﵀ – في "الهدى النبوي" فلإي شيء لم يقتدوا برسول الله – ﷺ – في هذا اللباس على هذا الوضع ان كان المقصود الإقتداء برسول الله – ﷺ.
الوجه الثالث: ان يقال لمن أحدث هذه العصائب لو كانت العمائم المعروفة على ما وضعنا ما وجه تخصيص هذه العمائم بالسنية من بين سائر لباس النبي – ﷺ – من الاردية والقمص والسراويل والازر وغيرها واللائق بالمقتدي ان يلبس جميع ما يلبسه –ﷺ – ولا يجعل بعضه مسنونًا وبعضه مهجورًا متروكًا؟.
الوجه الرابع: انه لما أحدث بعض الفقهاء من الحنابلة وغيرهم شعارًا يتميز به
1 / 331
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور