ذلك في الدرك الأسفل من النار وكذلك بنو عبيد القداح ملوك مصر كانوا يتلفظون بالشهادتين ويصلون الجمعة والجماعة وينصبون القضاة ويتظاهرون بالشغسلام فلما أظهروا أشياء تخالف الشرع دون ما نحن فيه أجمع العلماء على كفرهم وقتالهم وأن بلادهم بلاد حرب وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بأيديهم من بلدان المسلمين.
وبينا فيما تقدم أن من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم كفر إجماعًا.
وفيما ذكرناه كفاية لمن أراد الله هدايته ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئًا، والمقصود بما كتبناه أن يتبين لمن هداه الله وكان خليًا من التعصب وليس له قصد إلا بيان الحق ووضوحه ضلال هؤلاء وتحاملهم على عباد الله الموحدين بمجرد الظلم والعدوان ومحض الأكاذيب والبهتان وأما هؤلاء الذين أعمى الله بصائرهم وختم على قلوبهم فهم كما قال فيهم ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ ونحن نعلم أنه لا يزيدهم هذا إلا تكبرًا وعنادًا وتماديًا في الباطل وارتدادًا لأنه قد انتكست عن معرفة الحق قلوبهم وتمادت في الباطل وعمي عليهم ملطوبهم فهم في سكرتهم يعمهون وفي تربيتهم يترددون ولو علم الله فيهم خيرًا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وحسبنا الله ونعم الوكيل، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.
1 / 306
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور