السنة والجماعة هم أهل الإسلام والتوحيد، المتمسكون بالسنن الثابتة عن رسول الله –ﷺ-في العقائد والنحل والعبادات الباطنة والظاهرة الذين لم يشوبوها ببدع أهل الأهواء وأهل الكلام في أبواب العلم والاعتقادات، ولم يخرجوا عنها في باب العلم والإرادات، كما عليه جهال أهل الطرائق والعبادات فإن السنة في الأصل تقع على ما كان عليه رسول الله – ﷺ، وما سنة أو أمر به من أصول الدين وفروعه حتى الهدى والسمت، ثم خصت في بعض الإطلاقات بما كان عليه أهل السنة من إثبات الأسماء والصفات، خلافا للجهمية المعطلة النفاة، وخصت بإثبات القدر ونفي الجبر، خلافا للقدرية النفاة، وللقدرية الجبرية العصاة، وخصت أيضًا على ما كان عليه السلف الصالح في مسائل الإمامة والتفضيل، والكف عما شجر بين أصحاب رسول الله – ﷺ، وهذا من إطلاق الاسم على بعض مسمياته لأنهم يريدون بمثل هذا الإطلاق التنبيه على على أن المسمى ركن أعظم وشرط أكبر، كقوله "الحج عرفة" أو لأنه وصف الفارق بينهم وبين غيرهم ولذلك سمى العلماء كتبهم في هذه الأصول كتب السنة ككتاب السنة للالكائي، والسنة لأبي بكر الأثرم، والسنة للخلال، والسنة لابن خزيمة والسنة لعبد الله بن أحمد، ومنهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرهم، وغيرهم، وإذا كان الحال كما ذكرنا فقوله: وحاصل مذهب أهل السنة والجماعة والشيعة أيضًا صحة التوسل وجوازه بالنبي –ﷺ وبعد وفاته، وكذا بغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين، يريد به هذا الملحد ما سيأتي في كلامه من أن دعاء الصالحين والاستغاثة بهم فيما لا يقدر عليه إلا الله، يسمى توسلًا عنده وتشفعًا، وهذا فرار منه أن يسمى شركًا وكفرًا، وهذا من جنس جهله بالأسماء والمسميات، وسيأتيك رد كلامه هنا، وأن التوسل صار مشتركًا في
1 / 301
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور