الجهالة المتمردين الغالين، المتبعين غير سبيل المؤمنين، والسالكين على طريق الغلاة من المشركين ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ وكان هذا الرجل المسمى بيوسف النبهاني من أهل فلسطين، من أنباط قرية أجذم من أهل حيفا ثم سكن في بيروت، وكان قاضيًا فيها يحكم بالقانون، ويدع الحكم بكتاب الله وسنة رسوله؛ ومن العجب العجاب أن هذا الرجل يدعى محبة النبي –ﷺ ووضع فيه مدائح تجاوز فيها الحد وأفرط فيها، والحد، ومع ذلك يحكم بالقانون المخالف، لشريعة الرسول، لمأخوذ عن حكم الإفرنج من النصارى ويدع حكم الله ورسوله، وهذا من أشنع التناقض وأبشعه، وصنف كتابًا في الاستغاثة بالنبي –ﷺ، ورد عليه أئمة أهل الإسلام وبينوا ما في كتابه من الأغلاط والأوهام والغلو المفرط الذي خرج به من دين المسلمين إلى دين عباد القبور من المشركين، وكان في عقيدته على طريقة أهل الاتحاد كابن عربي وأمثاله من أهل الكفر والعناد ﴿الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ، فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ﴾ وهم من أكفر خلق الله على الإطلاق، ومن أهل الزندقة والنفاق، وكان يجحد علو الله على خلقه واستوائه وعلى عرشه، وأنه ليس فوق السماء إله يعبد، ولا يصلى له ويسجدج، بل ليس فوقه عندهم إلا العدم المحض وبيان ذلك بقوله في رائيته الصغرى:
وهم باعتقاد الشرك أولى لقصرهم ... على جهة للعلو خالقنا قصرا
هو الله رب الكل ﷻ ... فما جهة بالله من جهة أخرى
1 / 298
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور