وَسِعْتَ كُلَّ شَيْئٍ﴾ وطلب المغفرة بقولهم ﴿فَاغْفِرْ﴾ والشفاعة بقولهم ﴿وَأَدْخِلْهُمْ وَقِهِمُ الْسَّيِّئَاتِ﴾ فهخذا ما أخبر الله به عن حملة عرشه وغيرهم ومثل هذا في أول سورة الشورى.
والجواب: أنا قد بينا فيما تقدم الدلائل الشرعية والبراهين العقلية على بطلان دعوى هذا الملحد من جواز طلب التوسل والاستشفاع والاستغفار من الأموات والغائبين ولكن ننبه على ما ذكره في هذا البحث بعض التنبيه والإشارة على بطلان ما افتراه وادعاه على كتاب الله وسنة رسوله على جواز ذلك والأمر به.
أما قوله: النوع الأول الشاهد الأول قال الله تعالى في سورة المؤمن ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ إلى آخر كلامه فجوابه أن استغفار الملائكة للذين آمنوا أمر لهم من الله ﷾ بهذا الطلب والسؤال وهو من أفضل العبادات وأشرفها فإن الملائكة يسألون الله ويطلبونه بفعل ما أمرهم به من الاستغفار للمؤمنين ولم يطلبوا من الله سبحانه ويسألوه أن يغفر لهم بحق أحد من خلقه أو بجاهه من الأموات ولا من الغائبين فقياس طلب الملائكة الأحياء المأمورين بهذا الطلب من أفسد القياس وأبطل الباطل وأضل الضلال ولا يقول مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن طلب الملائكة المأمورين بالاستغفار للمؤمنين إذا كان جائزًا أو مأمورًا به أنه يدل على جواز طلب الأحياء من البشر والاستغفار من الأموات والغائبين من الأنبياء والأولياء وغيرهم هذا لا يقوله أحد يؤمن بالله واليوم الآخر فبطل ما موه به هذا الملحد من الاستشهاد بالآية لأن هذا طلب من حي قادر على ذلك مأمور به، وأما الطب من الأموات والغائبين فلم يأمر الله به ولا رسوله ولا فعله أحد من الصحابة والا التابعبين لأنه أمر غير مقدور عليه
1 / 286
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور