لهؤلاء السائلين ليس هو مما يدل على استحباب السؤال فإنه هو القائل –ﷺ: "إن أحدهم ليسألني المسألة فاعطيه إياها فيخرج يتأبطها نارًا" فقالوا يا رسول الله فلم تعطهم قال: "يأبون إلا أن يسألوني ويأبى الله لي البخل" وأكثر هؤلاء السائلين الملحين لما هم يه من ضيق الحال لو لم يجابوا لاضطرب إيمانهم كما أن السائلين في الحياة كانوا كذلك وفيهم من أجيب وأمر بالخروج من المدينة فهذا القدر إذا وقع يكون كرامة لصاحب القبر أما أنه يدل على حسن حال السائل فلا وفرق بين هذا وهذا. انتهى. فتبين من كلام العلماء أن الجائي إلى قبر النبي –ﷺ ليس هو بلال بن الحارث كما زعمه المعترض لأنه اعتمد على أن هذا فعل صحابي وحاشا لله من ذلك فإنهم كانوا أعلم بالله وبدينه ورسوله وهم أبعد الناس عن سلوك ما يتوهمه الغلاة فبطلت الشبهة الشامية ولله الحمد والمنة.
فصل
قال الملحد: السابع روى البخاري في الاستسقاء عن أنس –﵁ أن الناس أصابهم قحط في خلافة عمر –﵁ وهو عام الرمادة وأخذ عمر بيد العباس –﵄ والناس خلفهما فوقف توسل إلى الله تعالى بحرمة عم نبيه –﵊ فما قفلوا حتى سقاهم الله. قال القسطلاني في شرح هذا الحديث أن عمر –﵁ قال: "يا أيها الناس إن رسول الله كان يرى للعباس ما يرى الولد للوالد فاقتدوا به في عمه واتخذوه وسيلة إلى الله تعالى.
والجواب أن نقولك قد ثبت في صحيح البخاري عن أنس أن عمر استسقى
1 / 273
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور