ابن عباس –﵄ حديث حضوره –﵊ دفن فاطمة بنت أسد والدة سيدنا علي بن أبي طالب –﵁ ونزوله في قبرها وقوله: "اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي" فهذا رسول الله –ﷺ يتوسل بنفسه والأنبياء كلهم وكانوا أمواتًا إلى آخر كلامه. والجواب أن يقال: في سنده روح بن صلاح المصري ضعه ابن عدي وتصحيح الحاكم له لا يجدي شيئًا فغنه جمع في مستدركه من الأحاديث الضعيفة والمنكرة والموضوعة جملة كثيرة وقد روي فيه لجماعة من المجروحين في كتابه يخالف هذا ويدل على وجوب التوسل بأسمائه وصفاته وإنابة الوجوه إليه فما أعمى عينك عنها هل شيء أعماها سوى الجهل والهوى! وقد تكلم في هذا الحديث غير واحد، وقال شيخ الإسلام قد بالغت في البحث والاستقصاء فما وجدت أحدًا قال بجوازه إلا ابن عبد السلام في حق نبينا –عليه أفضل الصلاة والسلام- أترى هذا الحديث يخفى على علماء الامة لم يعلموا ما دل عليه ثم لو سلمنا صحته أو حسنه ففيه ما سيأتي في حديث الأعمى أن المراد بدعاء نبيك الله آخره وأي وسيلة بذوات الأنبياء لمن عصى أمرهم وخرج عما جاءوا به من التوحيد والشرع قال شيخ الإسلام فإذا قال الداعي أسألك بحق فلان وفلان لم يدع له وهو لم يسأله باتابعه لذلك الشخص او محبته او طاعته بل نفس ذاته وما جعله له ربه من الكرامة لم يكن قد سأله بسبب يوجب المطلوب. انتهى.
وأما قولهك فهذا رسول الله –ﷺ توسل بنفسه والأنبياء كلهم وكانوا أمواتًا فيقال قد ذكر هذا الملحد فيما تقدم من كلامه أن رسول الله –ﷺ والأنبياء
1 / 267
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور