قال الملحد: اعلم يا أخي أنه لما كانت الرسالة تبليغًا بالأمر والعمل فالرسول ﵊ كطما بلغ الأمة كل أمر شفاهي كذلك بلغهم بالعمل ليكون اقتداؤهم به وأخذهم عنه جامعاُ بين الأمر والعمل إلا ما كان من تخصصاته الذاتية فكان ينهاهم عما فيه مشقة عليهم إذا قلدوه فيه ويسكت عن ما لا مشقة فيه ومن ذلك ما نحن بصده وإليك بيان ما جاء عنه ﵊ في معنى التوسل وإليه استند علماؤنا به اقتدرا الأول في البخاري في باب تعاون المؤمنين عن محمد بن يوسف عن سفيان عن يزيد عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال وكان النبي –ﷺ جالسًا إذ جاء يسأل أو طالب حاجة فأقبل علينا ﷺ بوجهه فقال "اشفعوا فلتؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء" انتهى.
والجواب أن نقول: قد كان من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام أن رسول الله ﷺ بلغ البلاغ المبين ونصح الأمة وأدى الأمانة وعبد الله حتى أتاه اليقين من ربه فصلوات الله وسلامه عليه وجزاه عن أمته أفضل ما جزى نبيًا ورسولًا عن أمته فأما ما ذكره هذا الملحد بقوله ومن ذلك ما نحن بصدده وإليك بيان ما جاء عنه –﵊ في معنى التوسل وإليه استند علماؤنا وبه اتقدوا فذكروا ما رواه البخاري في باب تعاون المؤمنين وهذا مما لا شك فيه ولا ارتياب أنه هو محض الحق والصواب ولا ينكر هذا إلا من أعمى الله بصيرة قلبه وران على قلبه سوء عمله وكسبه فإن هذا من الأسباب الظاهرة العادية أجرى الله على أيدي العباد نفع بعضهم بعضًا بها وهذا جائز لا نزاع فيه بين
1 / 261
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور