ثم ذكر الملحد كلامًا قد تقدم الجواب عن مثله فيما سبق وذكر في هذا أن أقرب الخلق إلى الله وسيلة نبينا محمد –ﷺ ثم قال أما هو الذي الذي الله له ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّاَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ ما هو الذي قال عنه النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم أما هو الذي قال الله عنه: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤوفٌ رَحِيمٌ﴾ .
فأقولك وهذا كله حق ندين الله به ولكن لا يوجب ذلك دعاه والاستشفاع به وطلب قضاء الحوائج منه بعد موته –﵊ لأن ذلك لم يرد به كتاب ولا سنة ولم يقل به أحد من الصحابة ولا التابعين ولا من بعدهم من الأئمة المهتدين.
ثم قال الملحد: أما هو الذي أمرنا الله على لسانه بقوله: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ فانظروا يا من خذلهم الله أي مقام أعظم من هذا المقام الذي علق الله تعالى محبته تعالى ومغفرته على اتباعه –﵊ ﴿أَفَتُؤمِنُونَ بِبَعَضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ فانظر ما جاء بحقكم في هذه الآية.
والجواب أن نقول: قد كان من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام أن المخذول الذي خذله الله وختم على قلبه وسمعه وجعل على بصره غشاوة هو الذي خالف أمر الله وعصى رسوله واتبع ما نهى عنه وتجنب ما أمر الله به ورسوله فهذا هو المخذول أما قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًَا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ أما قال تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ
1 / 258
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور