كان ذلك المدعو حيًا أو ميتًا فقد اتخذه إله وهؤلاء النصارى عليهم لعائن الله يعبدون عيسى بن مريم ويتخذونه إله مع الله وهو حي قد رفعه الله إليه والمشركون الأولون كانوا يعبدون ودًا وسواعًا ويغوث ويعوق ونسرًا وهم أموات ولا يعتقدون أن الإلهية حدثت لهم بعد موتهم ولكن كانوا يعبدونهم ليشفعوا لهم عند الله وأن يقربوهم إليه زلفى وكذلك النماردة والفراعنة الأولى كان قومهم يعبدونهم وهم أحياء ويدعون فيهم الإلهية بل الربوبية والسبئية قد ادعوا الإلهية في علي بن أبي طالب فاستتابهم ثلاثًا فلما لم يتوبوا ولم يرجعوا خدّ لهم الأخاديد عند باب كندة فقذفهم فيها وقال:
لما رأيت الأمر أمرًا منكرًا ... أججت ناري ودعوت قنبرا
فالمشركون كانوا يعبدون آلهتهم أحياء وأمواتًا فلا أدري ما هذه المخرقة التي يمخرق بها هذا الضال المضل.
فصل
ثم قال الملحد: وسيأتي في البحث الثالث إن شاء الله تعالى من كلام الله تعالى وكلام رسوله ما يثبت به ضلال هذا المضل ويدحض افتراء على الله وأنبيائه فلعمر الحق إن كلام هذا الرجل إن لم يكن عن فسق وزيغ فهو أجدر بالجنون واختلال العقل إلى ما آخر ما هذي به.
والجواب أن نقول: وسيأتي الكلام على كلامه إن شاء الله تعالى بما يدحض ضلاله ويبين سفاهته وجهالته، وأما تسمية شيخ الإسلام والضال المضل فأين هذا من قوله لما ذكر كلام شيخ الإسلام في "رفع الملام عن الأئمة الأعلام" قال فانظر رحمك الله إذا كان حال الخلفاء الراشدين وأجلاء الصحابة –﵃ على ما سمعت وشهادة عن عشر شهادات من إمام جليل مقتدى به عند السادة
1 / 235
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور