يظن هؤلاء المشركون أنها أسبابًا شركية لم يأمر الله بها ولا رسوله ولا شرعها الله ورسوله لا في القرآن ولا في السنة ولا عمل بها الصحابة –﵃ ولا من بعدهم من التابعين والأئمة والمهتدين، بل هي من الأوضاع الشركية التي ابتدعوها في الدين ويحسبون أنهم مهتدون.
وأما قوله: واتخاذ الوسائط والتوسل بجاه أحبائه إلى آخره.
فالجواب أن نقول: أن اتخاذ الوسائط بين الله وبين خلقه كفر بإجماع المسلمين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه ونور ضريحه: من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعًا نقله عنه صاحب "الفروع" وصاحب "الإنصاف" وصاحب "الإقناع" وغيرهم وهؤلاء الذين نقلوا كلام شيخ الإسلام من أئمة الحنابلة وساداتهم وهم ممن أخذ عن الأئمة الأربعة أصول دينهم وفروعه وبواسطتهم إلى النبي –ﷺ، فإن كان حقًا وصوابًا فقد ذكروا الإجماع على كفر من اتخذ الوسائط من دون الله وأنت من جملة من تتخذ الوسائط وإن كان باطلًا فقد عدت على تأصيلك بالهدم والرد والتزمت مذهب أهل التلفيق الذي ترمي به وتلزمه أهل التحقيق وأنت به أليق من ذلك الفرق وعلى نفسها تجني براقش، وأما التوسل بجاه أحبائه فقد تقدم الجواب عنه وأما صراحته في القرىن العظيم والسنة فمن الكذب على الله ورسوله بل تقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ ففي أي آية وفي أي سنة ذكر الله ذلك ورسوله إن كنتم صادقين ولن تجدوا إلى ذلك سبيلًا بلفظ صريح أو نص صحيح ولو ذكرت
1 / 209
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور