المسلمين وبما كان عليه شيخنا وإمامنا أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ولما خالفه مخالفون لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي بان الله به الحق ودفع به الضلالة وأوضح به المنهاج وقمع به المبتدعين وزيغ الزائغين وشك الشاكين فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل معظم وكبير مفهم وحتى إنه استفاض عند أهل اليمن أن جماعة من الفقهاء من أصحاب الشافعي وغيره تحيروا في الاعتقاد فصلوا ودعوا الله دعاء المضطر إلى أن يهديهم فرأوا النبي –ﷺ في المنام فأمرهم باعتقاد أحمد وقد رأوا في ذلك من المنامات ما يضيق هذا الموضع إحصائها، ومنامات المؤمنين إذا تواطأت على وجه واحد لم تكن إلا حقًا كما دل عليه قول النبي –ﷺ وحتى أن جماهير الأولياء والصالحين وأئمتهم لا يميلون إلا إلى طريقته لا سيما في الأصول حتى روى الإمام يحيى بن يوسف الصرصري عن الإمام أبي الحسن علي بن إدريس ذي الكرامات الظاهرة قال قلت للشيخ عبد القادر: هل كان لله ولي على غير اعتقاد أحمد بن حنبل؟ قال: لا، لا، كان لا يكون وتحقيق ذلك أنه انتهى له من نصوص النبي –ﷺ وأصحابه والتابعين في مسائل الأصول ما لم ينته إلى غيره يقينًا وله في ذلك من الكلام الكثير والدعاء إليه ما ليس لغيره فإذا كان إمامًا في السنة الأصلية ومقاله راجح على غيره فيها والناس بعده تبع له كان هذا مرجحًا له في السنة الفرعية لأن العلم بالأصول يقوى على العلم بالفروع وأيضًا فإنه كان آخر الأئمة وجمع طرائقهم وطرائق غيرهم فإنه جالس أبا يوسف ومحمد أو كتب كتب الرأي وحفظها وجالس سفيان بن عيينة والشافعي وغيرهما من فقهاء الحجاز وفقهاء الحديث وجالس يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وكلهم في الفقه على طريق أهل الحديث واطلع من نصوص
1 / 162
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور