ثم قال الملحد: المبحث الخامس في ترجمة الأئمة الأربعة وغيرهم.
والجواب أن نقول لقد حكيت ولكن فاتك الشنب وذكر وذكرت من فضلهم ما لا يفي بالمقصود من مناقب ذوي الفضائل والرتب وإنما ذكرت قليلًا من كثير ولم تأت من ذاك إلا باليسير وقد ذكر العلماء من ذلك ما يشفي ويكفي ولكن العجب أنك ذكرت الأئمة الأربعة عمومًا وذكرت من فضلهم ما كان مشهودًا معلومًا وأغفلت عن ذكر الإمام أحمد فلا أدري ما الموجب لذلك حيث لم تذكره بشيء من الفضائل فيما هنالك إذ لك جهل بفضائله ومناقبه ومقداره أم لشيء مما حاك في صدرك من أنبائه وأخباره وأنه عندك من أئمة المحدثين الذين لهم قدم صدق في العالمين وهم فيما لديك قاصرون مقصورن عن درك درجة الأئمة الثلاثة المبرزين الذين هم في الغاية والنهاية عند المحققين فلا جرم أن نذكر من فضائله ومزاياه نزرًا يسيرًا ونذكر من ذلك ما كان معلومًا شهيرًا من فضائله ومزاياه أنك استحق الإمامة بدلالة قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوْقِنُونَ﴾ وأنه أظهر السنة لما اضطرب أمر الدين في شرق الأرض وغربها قريبًا من؟ حتى كاد أن يذهب وصار العلماء بين منقلب ومرتاب ومداهن وشاك فأظهر وشاك فأظهر الحق وبين أعلامه حتى استقر الدين كما أظهر أبو بكر الحق لأهل الردة حتى قيل هو الصديق وقال أبو يعلى: سمعت علي بن المديني يقول إن الله أعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث أبو بكر الصديق يوم الردة، وأحمد بن حنبل يوم المحنة، وقال الخلال: حدثني الميموني سمعت علي بن المديني يقول: ما أقم أحد بأمر الإسلام بعد
1 / 160
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور