317

كشف الأسرار شرح أصول البزدوي

الناشر

شركة الصحافة العثمانية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

مطبعة سنده ١٣٠٨ هـ - ١٨٩٠ م

مكان النشر

إسطنبول

فَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ إعْلَامِ الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ لِجَوَازِ الْبَيْعِ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَإِذَا وُجِدَ التَّعْيِينُ وَإِعْلَامُ الْحِصَّةِ صَحَّ الْبَيْعُ وَلَمْ يُعْتَبَرْ الَّذِي شُرِطَ فِيهِ الْخِيَارُ شَرْطًا فَاسِدًا فِي الْآخَرِ بِخِلَافِ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ إنَّهُ يُعْتَبَرُ شَرْطًا فَاسِدًا فِي الْآخَرِ لَا مَحَالَةَ فَيَفْسُدُ بِهِ الْبَيْعُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ــ
[كشف الأسرار]
بِدَلِيلِ الْخُصُوصِ ثُمَّ ذَكَرَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِئْنَافِ مَسْأَلَةَ الزِّيَادَاتِ مَعَ أَوْجُهِهَا الْأَرْبَعَةِ تَوْضِيحًا ثُمَّ أَقَامَ الدَّلِيلَ عَلَى مَجْمُوعِ مَا ذَكَرَ فَبَيَّنَ وَجْهَ التَّشْبِيهِ بِذِكْرِ تَحَقُّقِ الشَّبَهَيْنِ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ ثُمَّ بَنَى الْأَوْجُهَ الْأَرْبَعَةَ عَلَى الشَّبَهَيْنِ فَقَوْلُهُ فَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ كَذَا بَيَانُ تَفَرُّعِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ عَلَى شَبَهِ الِاسْتِثْنَاءِ.
وَقَوْلُهُ وَإِذَا وَجَدَ التَّعَيُّنَ فِي آخِرِ الْبَابِ بَيَانُ تَفَرُّعِ الْوَجْهِ الرَّابِعِ عَلَى شَبَهِ النَّسْخِ قَوْلُهُ (فَقِيلَ لَا بُدَّ) مِنْ كَذَا بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ تَقْدِيرُهُ لَا بُدَّ مِنْ إعْلَامِ الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ لِلْجَوَازِ فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ إعْلَامُ الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ أَوْ لَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَشْبَاهِ الِاسْتِثْنَاءِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِعْلَامِ بِالِاتِّفَاقِ فَيَكُونُ إلْحَاقُ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدِ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ فَيُنَاسِبُ الدَّلِيلُ الْمَدْلُولَ أَوْ تَقْدِيرُهُ فَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ الْإِعْلَامِ لِلْجَوَازِ كَمَا لَا بُدَّ مِنْهُ لِجَوَازِ بَيْعِ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ عِنْدَهُمَا فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ الْإِعْلَامُ لَمْ يَثْبُتْ الْجَوَازُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

1 / 318