409

عليا أبدا (1).

المبحث السادس والثلاثون: في أخبار أوردها الزبير بن بكار (2):

كان الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد اللهبن الزبير بن العوام من أشد الناس عنادا لأمير المؤمنين - (عليه السلام) -.

وقد روى عن ابن عباس (3) قال: إني لأماشي عمر بن الخطاب في سكة منسكك المدينة إذ قال لي: يا ابن عباس ما أظن صاحبك إلا مظلوما.

قلت في نفسي: والله لا يسبقني بها. فقلت: يا أمير المؤمنينفاردد ظلامته. فانتزع يده من يدي ومضي وهو يهمهم ساعة.

ثم وقف فلحقته فقال: يا ابن عباس ما أظنهم منعهم منه إلااستصغروه.

فقلت في نفسي: هذه والله شر من الأولى. فقلت: والله مااستصغره الله حين أمره أن يأخذ سورة براءة من صاحبك.

قال: فاعرض عني.

وروى أحمد بن أبي طاهر في تاريخ بغداد (4) بسنده عن ابنعباس قال: دخلت على عمر في أول خلافته وقد ألقي له صاع من تمر علىخصفه فدعاني للأكل فأكلت تمرة واحدة وأقبل يأكل حتى أتى عليه.

صفحة ٤٧٠

كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين | أصول