النواميس الشرعية إنما هو جذب الخلق إلى الواحد سبحانه ومعالجة نفوسهم من داء الجهل والتفاتها إلى دار القرار ورفضها لهذه الدار وحمايتها أن ترد موارد الهلاك إذا كانت من ذلك على خطر وتشويقها إلى ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم ما يلزم ذلك المقصود من تدبر أحوال المعاش البدني وسائر أسباب البقاء للنوع الإنساني وكان ذلك موقوفا على الاجتماع والتعاون والتعاضد بالتعلم والتعليم وتذكير المعارف للعاقل بالعهد القديم واستعانة كل واحد بالآخر في تحصيل نفعه إذ كان الإنسان مدنيا بطبعه لا يستقل وحده بتحصيل معاشه ولا يقدر على استنباط جميع أغراضه من مأكله ورياشه فلا جرم فوقف غرض الحكيم جل جلاله على الاجتماع وتألف القلوب والموادة حالتي الحاضر والغيوب فلذلك تضافرت الأخبار والآثار بالحث على الموادة والنهي على المباينة والمحادة وأكثر على عباده لبعضهم بعضا الحقوق وحذرهم من الكفران
صفحة ٧٥
[مقدمة المؤلف]
[تعريف الغيبة لغة واصطلاحا]
[بعض الأخبار الواردة في حرمة الغيبة]
الفصل الأول في أقسامها
[حرمة الاستماع إلى الغيبة ولزوم ردها]
[حرمة سوء الظن بالمؤمن وثمراته]
الفصل الثاني في العلاج
[الموارد العشرة الباعثة على الغيبة]
[العلاج بنحو الإجمال]
أما الغضب
وأما الموافقة
وأما تنزيه النفس
وأما عذرك
وأما الغيبة للحسد
وأما الاستهزاء
وأما الرحمة له على إثمه
[الغضب لله]
الفصل الثالث في الأعذار المرخصة في الغيبة
الأول التظلم
الثاني الاستعانة على تغيير المنكر
الثالث الاستفتاء
الرابع تحذير المسلم من الوقوع في الخطر
الخامس الجرح والتعديل للشاهد والراوي
السادس أن يكون المقول فيه به مستحقا لذلك
السابع أن يكون الإنسان معروفا باسم يعرب عن عيبه
الثامن لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد والتعزير على فاحشة
التاسع قيل إذا علم اثنان من رجل معصيته شاهداها
[العاشر إذا سمع أحد مغتابا ولا يعلم استحقاق المقول عنه للغيبة]