في الفكر في جلالة الله وعظمته صار ذلك ألذ عنده من كل نعيم ولم يكن ممنوعا منه ولا مزاحما فيه فلا يكون في قلبه حسد لأحد من الخلق لأن غيره لو عرف أيضا مثل معرفته لم تنقص لذته بل زادت لذته بمؤانسته بل مثل العالمين بالحقيقة المتمسكين بالطريقة كما قال الله تعالى عنهم ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين فهذا حالهم في الدنيا فما ذا تظن عند انكشاف الغطاء ومشاهدة المحبوب في العقبى فلا محاسدة في الجنة أيضا إذ لا مضائقة فيها ولا مزاحمة فعليك أيها الأخ وفقنا الله وإياك إن كنت بصيرا وعلى نفسك مشفقا أن تطلب نعيما لا زحمة فيه ولذة لا مكدر لها والله ولي التوفيق-
[الثالث دواء الحسد]
الثالث في إشارة وجيزة إلى الدواء الذي ينفي مرض الحسد عن القلب اعلم أن الحسد من الأمراض العظيمة للقلوب ولا تداوى أمراض القلب إلا بالعلم والعمل والعلم النافع لمرض الحسد هو أن تعلم يقينا أن الحسد ضرر عليك في الدنيا والدين ولا ضرر به على المحسود في الدنيا ولا في الدين
صفحة ٦٤
[مقدمة المؤلف]
[تعريف الغيبة لغة واصطلاحا]
[بعض الأخبار الواردة في حرمة الغيبة]
الفصل الأول في أقسامها
[حرمة الاستماع إلى الغيبة ولزوم ردها]
[حرمة سوء الظن بالمؤمن وثمراته]
الفصل الثاني في العلاج
[الموارد العشرة الباعثة على الغيبة]
[العلاج بنحو الإجمال]
أما الغضب
وأما الموافقة
وأما تنزيه النفس
وأما عذرك
وأما الغيبة للحسد
وأما الاستهزاء
وأما الرحمة له على إثمه
[الغضب لله]
الفصل الثالث في الأعذار المرخصة في الغيبة
الأول التظلم
الثاني الاستعانة على تغيير المنكر
الثالث الاستفتاء
الرابع تحذير المسلم من الوقوع في الخطر
الخامس الجرح والتعديل للشاهد والراوي
السادس أن يكون المقول فيه به مستحقا لذلك
السابع أن يكون الإنسان معروفا باسم يعرب عن عيبه
الثامن لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد والتعزير على فاحشة
التاسع قيل إذا علم اثنان من رجل معصيته شاهداها
[العاشر إذا سمع أحد مغتابا ولا يعلم استحقاق المقول عنه للغيبة]