458

كشف اللثام عن قواعد الأحكام

محقق

مؤسسة النشر الإسلامي

الناشر

مؤسسة النشر الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هجري

مكان النشر

قم

واكتفى الشهيد في البيان (1) والنفلية (2) بمرة في غير الجنابة، وأطلق في اللمعة مرتين في غيرها (3).

وهل هو لدفع وهم النجاسة، أو تعبد محض؟ قرب الثاني في المنتهى (4) ونهاية الأحكام، قال: فلو تيقن طهارة يده استحب له غسلها (5) قبل الادخال، مع تخصيصه بالقليل في المنتهى. قال: فلو كانت الآنية تسع الكر لم يستحب، وكذا لو غمس يده في نهر جار (6). وقوله فيه بعدم افتقاره إلى نية كما في التحرير (7)، قال:

لأنه معلل بوهم النجاسة، ومع تحققها لا تجب النية، فمع توهمها أولى، ولأنه قد فعل المأمور به وهو الغسل فيحصل الاجزاء، وكأنه ذكر دليلين مبنيين على الاحتمالين، إذ لا يلزم النية في كل متعبد به.

وفي التذكرة: في افتقاره إلى النية وجهان من حيث إنها عبادة، أو لتوهم النجاسة (8). وفي نهاية الإحكام أيضا: فيه وجهان من أنه لوهم النجاسة أو من سنن الوضوء، وفيها أيضا: إن قلنا العلة وهم النجاسة، اختص بالقليل، وإلا فلا (9).

قلت: الأخبار خالية من التعليل خلا خبر عبد الكريم بن عتبة الهاشمي، عن الصادق عليه السلام فيمن استيقظ، قال: لأنه لا يدري حيث باتت يده فليغسلها (10). ثم هي بين مطلق يشمل من يغترف من إناء وغيره، ومقيد بالاغتراف منه لا بحيث يوجب تخصيص المطلقات، فالتعميم أولى.

(والمضمضة والاستنشاق) بالنصوص وهي كثيرة (11)، والاجماع على ما

صفحة ٥٦٥