400

كشف اللثام عن قواعد الأحكام

محقق

مؤسسة النشر الإسلامي

الناشر

مؤسسة النشر الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هجري

مكان النشر

قم

من التعرض لذلك تميزا للمنوي، والاكتفاء بأحدهما، لاستلزامه الآخر، بل اتحاده به - كما في المعتبر (1) - لآخذ المنع من صحة الصلاة ونحوها في مفهوم الحديث، ولا معنى للاستباحة إلا زوال المانع.

وفي الكافي (2) والغنية (3) والمهذب (4) والإصباح (5) والإشارة (6) وجوب القصد إليهما، لافتراقهما معنى ووجودا في دائم الحدث، والمتيمم لاستباحتهما خاصة، والحائض لرفع غسلها الأكبر من غير استباحة. وإذا كان رفع الحدث بمعنى رفع المانعية، وعمم الاستباحة التامة والناقصة زوال الافتراق وجودا، واقتصر السيد على الاستباحة (7)، وكذا الشيخ في الإقتصاد (8)، واقتصر في عمل يوم وليلة على الرفع (9).

والأقوى عدم وجوب شئ منهما للأصل من غير معارض، فإن الواجب قصد فعل المأمور به، على الوجه المأمور به من الأجزاء والكيفيات، وأما وجوب قصد ما شرع لأجله فلا دليل عليه. نعم اعتقاده من توابع الايمان، ولا مدخل له في النية، والتميز حاصل بقصد نفس الفعل، فإنه مما لم يشرع إلا لغاية.

ولعل من أوجب التعرض لهما أو لأحدهما أراد نفي ضد ذلك، بمعنى أن الناوي لا يجوز له أن ينوي الوجوب أو الندب لنفسه، فلا شبهة في بطلان الوضوء حينئذ.

أما إذا نواه مع الغفلة عن جميع ذلك فلا دليل على بطلانه. قال ابن طاووس:

صفحة ٥٠٧

كشف اللثام عن قواعد الأحكام | أصول