449

الكامل في القراءات والأربعين الزائدة عليها

محقق

جمال بن السيد بن رفاعي الشايب

الناشر

مؤسسة سما للتوزيع والنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

كتاب التعوذ والتسمية والتهليل والتكبير
اعلم أن في هذا الكتاب ثلاثة فصول: الفصل الأول: في التعوذ هل هو واجب أم لا؟، قال داود وأهل الظاهر: التعوذ واجب؛ لقوله: (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ)، وهذا أمر والأمر على الوجوب، والصحيح أنه غير واجب لإقرانه بالشرط، معناه: إذا أردت أن تقرأ فاستعذ، والقراءة غير واجبة في غير الصلاة والتعوذ مستحب بالإجماع، واختلف العلماء فيه، قال حَمْزَة في رواية ابن قلوقا.
إنما يتعوذ بعد الفراغ من القرآن، وبه قال أَبُو حَاتِمٍ، واحتجوا لقوله: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) ذكر الاستعاذة بعد الفراغ من القرآن؛ لأن الفاء للتعقيب، الباقون يتعوذون قبل القرآن ثم اختلفوا في المختار منه، فالمختار: أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم؛ لما روى عن عَاصِم عن زر عن عبد اللَّه قال: قرأت على رسول اللَّه ﷺ أعوذ باللَّه السميع العليم فقال:

1 / 471