320

الكلام على مسألة السماع

محقق

محمد عزير شمس

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

ويقودها بها (^١) إلى الغيّ والهوى، فلهذا نصَبه (^٢) هؤلاء الفسَّاق من المخانيث والزُّناة وعُشّاق الصور، فجعلوه شبكةً لهم لصيدِ (^٣) الأَغْيَد والغَيْداء والغَزَالِ والغزالة، ووضعوه على ما يليق بمقاصدهم من الأوضاع، فشرطوا أن يكون المغنِّي أمردَ جميلًا، تدعو صورتُه وصوته وشكله ودَلُّه وحركاتُه إلى تعلق القلوب به وعشقه، فإن فاتَ فامرأةٌ كذلك، وإذا جمعَ السماعُ العاشقَ والمعشوقَ، وتقابلَا وتعانَقَا في الرقص:
فظُنَّ شرًّا ولا تسألْ عن الخبرِ (^٤)
وإذا حضر المُردان الحِسان هذا السماعَ فهو عندهم الغاية (^٥)، ولاسيما إذا ألبسوهم المُصبغاتِ (^٦)، وزيَّنوهم كما تُزيَّن العرائسُ، وأخلَوا لهم طابق (^٧) الرقص، ودار حولهم العشّاق والفسَّاق كالهالة

(^١) "بها" ليست في ع. والضمير للشبكة.
(^٢) في النسختين: "نسبة". وضمير المفعول للاجتماع المذكور سابقًا.
(^٣) ع: "ليصيدوا".
(^٤) ع: "الخير" تصحيف. وتمام البيت لابن المعتز في ديوانه (٣/ ٤٩):
فكان ما كان مما لستُ أذكره ... فظُنَّ خيرًا .....................
(^٥) في الأصل: "الثايغة".
(^٦) ع: "المصنعات" تصحيف.
(^٧) في الأصل "طايق". والمثبت كما في ع و"الاستقامة" (١/ ٣٠٧) و"مجموع الفتاوى" (١١/ ٥٩٩).

1 / 259