جزء فيه منتقى من سيرة ابن هشام
محقق
خلاف محمود عبد السميع
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
الْبَرَكَةَ، حَتَّى بَعَثْنَا إِلَيْهِ لَيْلَةً بِعَشَائِهِ وَقَدْ جَعَلْنَا فِيهِ بَصَلا أَوْ ثُومًا، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ أَرَ لِيَدِهِ فِيهِ أَثَرًا قَالَ: فَجِئْتُهُ فَزِعًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي رَدَدْتَ عَشَاءَكَ لَمْ أَرَ فِيهِ مَوْضِعَ يَدِكَ، وَكُنْتَ إِذَا رَدَدْتَهُ عَلَيْنَا تَيَمَّمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ مَوْضِعَ يَدِكَ نَبْتَغِي بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ.
قَالَ: «إِنِّي وَجَدْتُ فِيهِ رِيحَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ وَأَنَا رَجُلٌ أُنَاجِي، فَأَمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوهُ» .
فَقَالَ: فَأَكَلْنَاهُ وَلَمْ نَضَعْ لَهُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ بَعْدُ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْهُ
الْحَدِيثُ الثَّانِي عَشَرَ
٢١٢٢ - وَبِهِ حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ بِنْتِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَنْ لا أَتَّهِمُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " دَخَلُوا الْبَابَ الَّذِي أُمِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا مِنْهُ سُجَّدًا يَزْحَفُونَ وَهُمْ يَقُولُونَ: حِنْطَةٌ مِنْ شَعِيرٍ "
الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ
٢١٢٣ - وَبِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: " يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ يَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ حَتَّى يَقُولَ قَائِلُهُمْ: هَذَا اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ فَقُولُوا: ﴿اللَّهُ أَحَدٌ ﴿١﴾ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴿٢﴾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿٣﴾ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١-٤] ثُمَّ لِيَتْفُلِ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا وَلْيَسْتَعِذْ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ".
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ
٢١٢٤ - وَبِهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، حِبِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يَعُودُهُ مِنْ شَكْوٍ أَصَابَهُ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ فَوْقَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ مُخْتَطِمَةٌ بِحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ وَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَمَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَهُوَ ظِلُّ مُزَاحِمِ أُطُمِهِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: مُزَاحِمٌ اسْمُ الأُطُمِ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَوْلَهُ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَذَمَّمَ مِنْ أَنْ يُجَاوِزَهُ حَتَّى يَنْزِلَ فَنَزَلَ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ قَلِيلا فَتَلا الْقُرْآنَ وَدَعَا إِلَى اللَّهِ ﷿ وَذَكَّرَ بِاللَّهِ وَحَذَّرَ وَبَشَّرَ وَأَنْذَرَ.
قَالَ: وَهُوَ
2 / 295