22

جزء الأشيب

محقق

أبو ياسر خالد بن قاسم الردادي

الناشر

دار علوم الحديث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هجري

مكان النشر

الفجيرة

٢٣ - وَعَنْ، أَشْعَثَ، عَنْ، عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ، حَيَّانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ، وَفِي يَدِهِ صَحِيفَةٌ فَرَمَى بِهَا إِلَيَّ وَقَالَ: هَذِهِ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَإِذَا فِيهَا: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَامِلَ كُورَةِ كَذَا وَكَذَا مِنَ الشَّامِ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ كَرِهَ لِلْمُسْلِمِينَ مُبَاحَتَهُ الْمَاءَ وَغَلَّا عَلَيْهِمُ الْعَسَلَ، وَأَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْأَرْضِ ذَكَرَ لَهُ أَنَّهُمْ يَصْنَعُونَ مِنَ الْعَصِيرِ شَرَابًا يُطْبَخُ حَتَّى يَذْهَبَ الثُّلُثَانِ وَيَبْقَى ثُلُثُ الثُّلُثِ فَيَذْهَبُ غُثَاؤُهُ وَأَذَاهُ وَيَبْقَى صَفْوُهُ وَطَيِّبُهُ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَاشْرَبْهُ وَصِفْهُ لِمَنْ قِبَلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَابْعَثْ إِلَى صَاحِبِ السَّيْلَحِينَ، فَأَقْرِئْهُ كِتَابِي هَذَا وَكَتَبَ مَعِي كِتَابًا، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ جَوْسَقَةٍ، فَأَقْرَأْتُهُ الْكِتَابَ، فَقَالَ: كُلُّ هَذَا عِنْدَنَا، الْعَصِيرُ وَالْقُدُورُ وَالْحَطَبُ، وَسَأُرِيكُمْ مِقْدَارَهُ، ثُمَّ نَصَبَ قُدُورَهُ، وَصَبَّ فِيهِ الْعَصِيرَ، وَأَوْقَدَ عَلَيْهِ حَتَّى آلَ إِلَى مِقْدَارِهِ، فَجَعَلْنَاهُ فِي الزِّقَاقِ، ثُمَّ حَمَلْنَاهُ فَأَتَيْنَاهُ بِهِ فَشَرِبَ وَسَقَى مَنْ حَوْلَهُ

1 / 49