والشريعة الإسلامية جاءت برفع الحرج، والمشقة، والعنت، قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (^١)، وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (^٢)
القول الثاني: أن المنفصل من جسم الإنسان نجس مطلقا، وهو قول محمد بن الحسن من الحنفية (^٣)، وقول في المذهب المالكي (^٤)، والمعتمد عند الشافعية (^٥)، ورواية عن أحمد (^٦).
قال الشافعي في الأم (^٧): [وإذا كسر للمرأة عظم فطار فلا يجوز أن ترقعه إلا بعظم ما يؤكل لحمه ذكيا، وكذلك إن سقطت سِنَّة صارت ميتة فلا يجوز له أن يعيدها بعد ما بانت].
وقال النووي في المجموع (^٨): [وأما إذا انفصل جزء من جسده كيده، وظفره فقطع العراقيون، أو جمهورهم بنجاسته …].
وقال في الإنصاف (^٩): (وأما شعر الآدمي المنفصل، فالصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب، طهارته، قطع به كثير منهم، وعنه نجاسته، غير شعر النبي ﷺ. ويستدلون بما يلي: