جواهر المطالب في مناقب الإمام علي
محقق
الشيخ محمد باقر المحمودي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي
أبو البركات الباعوني (ت. 871 / 1466)محقق
الشيخ محمد باقر المحمودي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هجري
الحاج [و] إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعظيم آبائهم فالناس [إما] بر تقي كريم على الله [أو] فاجر خفير؟ هين على الله، والناس بنو آدم وآدم من تراب.
خطب كرم الله وجهه يوم الجمعة فقال:
الحمد لله الولي الحميد الفال لما يريد [و] عالم الغيوب / 51 / ب / وخالق الخلق ومنزل القطر ومدبر أمر الدنيا والآخرة ووارث الأرض ومن عليها وإله ترجعون.
تواضع كل شئ لعظمته، وذل كل شئ لعزته، وقر كل شئ قراره لهيبته، وخضع كل شئ من خلقه لملكه وربوبيته، الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه (1) نحمده على ما كان ونستعينه على ما يكون ونستغفره ونستهديه ونؤمن به ونتوكل عليه. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، مالك الملك وسيد السادة (2) وجبار السماوات والأرض الواحد القهار الكبير المتعال ديان يوم الدين ربنا ورب آبائنا الأولين.
ونشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق داعيا إلى الحق، فبلغ رسالات ربه كما أمره لا متعديا ولا مقصرا، وجاهد في سبيل الله أعداءه لا وانيا ولا ناكلا، ونصح عباده صابرا محتسبا، فقبضه الله وقد رضي عمله وتقبل منه اجتهاده.
أوصيكم عباد الله بتقوى الله العظيم، واغتنام ما استطعتم عملا به من طاعة الله (3) في هذه الأيام الخالية لجليل ما يشفي إليكم من الموت (4) وبالرفض لهذه [الدنيا] التاركة لكم وإن كنتم لم تحبوا تركها والمبلية لأجسادكم وإن كنتم تحبون تجديدها (5) فإنما مثلكم ومثلها كركب سلكوا سلكوا سبيلا وكأن قطعوه، وأموا علما وكأن بلغوه (6) [و] كم عسى الجاري
صفحة ٣١٨
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٥٨٨