309

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

محقق

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

كتاب الْهِبَة وَالصَّدََقَة والعمرى والرقبى والنحلة
وَمَا يتَعَلَّق بذلك من الْأَحْكَام
(الْهِبَة) تمْلِيك الْعين بِغَيْر عوض
وَهُوَ مَنْدُوب إِلَيْهِ لقَوْله تَعَالَى: ﴿وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى﴾ وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَكِن الْبر من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَالْمَلَائِكَة وَالْكتاب والنبيين وَآتى المَال على حبه ذَوي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل﴾
وَرُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: (تهادوا تحابو)
وَأجْمع الْمُسلمُونَ على استحبابها
إِذا ثَبت هَذَا: فَإِن الْهِبَة للأقارب أفضل لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَآتى المَال على حبه ذَوي الْقُرْبَى﴾ فَبَدَأَ بهم
وَالْعرب تبدأ بالأهم فالأهم
وَقَالَ ﷺ: (الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن
فَمن وَصلهَا وَصله الله وَمن قطعهَا قطعه الله) والشجنة: بِضَم الشين وَكسرهَا وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (قَالَ الله تَعَالَى: أَنا الله وَأَنا الرَّحْمَن وَأَنا خلقت الرَّحِم وشققت لَهَا اسْما من اسْمِي
فَمن وَصلهَا وصلته وَمن قطعهَا قطعته) وَقَالَ ﷺ: (أفضل الصَّدَقَة الصَّدَقَة على ذِي الرَّحِم الْكَاشِح) يَعْنِي المعادي لِأَن الصَّدَقَة تقطع المعاداة وترفعها
وَقَالَ بَعضهم

1 / 311