303

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

محقق

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

لجِهَة الْوَقْف من ذَلِك وَمَا بَقِي لمن بَقِي من الْوَرَثَة الَّذين لم يجيزوا
ضَابِط: مَذْهَب الإِمَام الشَّافِعِي ﵀: أَن الْأَمَاكِن الْمَوْقُوفَة وَالْحَالة هَذِه لَا يتَمَيَّز فِيهَا مَكَان بِالْوَقْفِ
وَلَكِن يبْقى كل مَكَان فِيهِ حِصَّة مَوْقُوفَة
وَمذهب الإِمَام أَحْمد ﵀: تَقْوِيم الْأَمَاكِن الْمَوْقُوفَة وَالْحَالة هَذِه ويخص فِيهَا الْوَقْف بمَكَان حَتَّى يبْقى الْوَقْف خَالِصا من غير شركَة فيفعل فِي إجَازَة الْبَعْض وتخلف الْبَعْض كَمَا تقدم من محْضر الْقيمَة وَالْحلف والإعذار للْوَرَثَة
ويتميز مِنْهَا مَكَان الْوَقْف وَبَقِيَّة الْأَمَاكِن يخْتَص بهَا من لم يجز الْوَرَثَة بَعضهم أَو كلهم
وَيثبت ذَلِك عِنْد الْحَاكِم وَيحكم بِمُوجبِه أَو بِصِحَّتِهِ
فَإِذا حكم بِصِحَّتِهِ فَلَا بُد من محْضر الْملك والحيازة وَيكْتب فِي الأسجال كَذَلِك: أَنه ثَبت عِنْده مَا نسب إِلَى الْوَاقِف الْمَذْكُور من الْوَقْف الْمَذْكُور بَاطِنه وَصِحَّته فِي الثُّلُث وبطلانه فِي الثُّلثَيْنِ
وَعدم إجَازَة الْوَرَثَة فِي الثُّلثَيْنِ ومضمون محْضر الْقيمَة وَفصل الْحلف والإعذار وبإفراز الْمَكَان الْفُلَانِيّ لجِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور والمكانين الباقيين من ذَلِك على ملك الْوَرَثَة الْمَذْكُورين فِي الْمحْضر الْمَذْكُور بالفريضة الشَّرْعِيَّة على مُقْتَضى مذْهبه واعتقاده
وَحكم بذلك حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
وَصُورَة استبدال وقف بِملك ليوقف عوضه بِإِذن الْحَاكِم الْحَنْبَلِيّ أَو الْحَنَفِيّ: استبدل فلَان من فلَان وَهُوَ المستبدل بِمَا يَأْتِي ذكره فِيهِ بِإِذن سيدنَا فلَان الدّين وَأمره الْكَرِيم لاستهدام الْوَقْف الْمُبدل الْآتِي ذكره ولوجود الْغِبْطَة والمصلحة لجِهَة الْوَقْف الْمشَار إِلَيْهِ فِي الِاسْتِبْدَال بِمَا يَأْتِي ذكره شرعا وَلكَون الْمُبدل الْآتِي تَعْيِينه أَكثر قيمَة من الْوَقْف الْمُبدل الْآتِي ذكره وأجزل أُجْرَة وأدر ريعا وأغزر فَائِدَة وَأحكم بِنَاء ليوقف عوضه على حكمه فِي الْحَال والمآل وَلكَون الْوَقْف الْمُبدل يَوْمئِذٍ خرابا معطلا مَعْدُوم الِانْتِفَاع بِهِ على شَرط واقفه وَأَنه الْآن لَا يرد شَيْئا أبدا
فبمقتضى ذَلِك: استبدل فلَان الْمُسَمّى أَعْلَاهُ من الْمَأْذُون الْمُسَمّى أَعْلَاهُ مَا هُوَ وقف على مصَالح الْمدرسَة الْفُلَانِيَّة المنسوبة إِلَى إيقاف فلَان وتوصف وتحدد وَذَلِكَ جَمِيع الْحَانُوت الْفُلَانِيّ ويصفه ويحدده بحقوقه كلهَا إِلَى آخِره بِمَا هُوَ جَار فِي ملك المستبدل المبدأ بِذكرِهِ أَعْلَاهُ وَبِيَدِهِ إِلَى حِين هَذَا الِاسْتِبْدَال
وَذَلِكَ جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة ويصفها ويحددها بحقوقها إِلَى آخِره استبدالا صَحِيحا شَرْعِيًّا
جرى بَين المستبدلين الْمَذْكُورين فِيهِ على الْوَجْه الشَّرْعِيّ بعد الِاحْتِيَاط الْكَافِي لجِهَة الْوَقْف
وَسلم المستبدل المبدأ بِذكرِهِ إِلَى الْمَأْذُون لَهُ جَمِيع الدَّار المحدودة الموصوفة بأعاليه فتسلمها لجِهَة الْوَقْف

1 / 305