251

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

محقق

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

الْوَجْهَيْنِ
وَيكون الثّمن كقيمة الْعين الَّتِي أتلفت
وَفِي الثَّانِي: ينْتَفع بهَا جذعا
وَهُوَ الَّذِي اختير
وَأظْهر الْوَجْهَيْنِ: أَنه يجوز بيع حصر الْمَسْجِد إِذا بليت وجذوعه إِذا انْكَسَرت وَلم تصلح إِلَّا للإحراق
وَلَو انْهَدم الْمَسْجِد نَفسه
وتعذرت إِعَادَته لم يبع بِحَال
وَإِن شَرط الْوَاقِف التَّوْلِيَة لنَفسِهِ أَو لغيره اتبع شَرطه
وَإِن سكت عَن شَرط التَّوْلِيَة
فَالَّذِي يَنْبَغِي: أَن يُفْتِي بِهِ أخذا بِكَلَام مُعظم الْأَئِمَّة: أَنه إِذا كَا الْوَقْف على جِهَة عَامَّة
فالتولية للْحَاكِم
وَإِن كَانَ على غير معِين
فَكَذَلِك إِن قُلْنَا: إِن الْملك فِي رَقَبَة الْمَوْقُوف ينْتَقل إِلَى الله تَعَالَى
وَلَا بُد فِي الْمُتَوَلِي من الْعَدَالَة والكفاية والاهتداء إِلَى التَّصَرُّف
ووظيفته إِن أطلق الْوَاقِف التَّوْلِيَة الْعِمَارَة وَالْإِجَارَة وَتَحْصِيل الرّيع وقسمته على الْمُسْتَحقّين
فَإِن رسم لَهُ بِبَعْض هَذِه التَّصَرُّفَات لم يَتَعَدَّ عَنهُ
وللواقف عزل من ولاه وَنصب غَيره إِلَّا أَن يَجْعَل تَوْلِيَة الشَّخْص شرطا فِي الْوَقْف
وَإِذا أجر الْمُتَوَلِي الْوَقْف فزادت الْأُجْرَة فِي الْمدَّة أَو ظهر طَالب للزِّيَادَة انْفَسَخ العقد فِي أحد الْوَجْهَيْنِ
وَاسْتمرّ فِي أَصَحهَا
الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب
: الْوَقْف: قَرْيَة جَائِز بالِاتِّفَاقِ
وَهل يلْزم بِاللَّفْظِ أم لَا قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يلْزم اللَّفْظ وَإِن لم يحكم بِهِ حَاكم وَإِن لم يُخرجهُ مخرج الْوَصِيَّة بعد مَوته
وَهُوَ قَول أبي يُوسُف فَيصح عِنْده
وَيَزُول ملك الْوَاقِف عَنهُ
وَإِن لم يُخرجهُ الْوَاقِف عَن يَده
وَقَالَ مُحَمَّد: يَصح إِذا أخرجه عَن يَده وَبِأَن يَجْعَل للْوَقْف وليا ويسلمه إِلَيْهِ
وَهِي رِوَايَة عَن مَالك
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْوَقْف عَطِيَّة صَحِيحَة
وَلكنه غير لَازم
وَلَا يَزُول ملك الْوَاقِف عَن الْوَقْف حَتَّى يحكم بِهِ حَاكم أَو يعلقه بِمَوْتِهِ
فَيَقُول: إِذا مت فقد وقفت دَاري على كَذَا
وَاتَّفَقُوا على أَن مَا لَا يَصح الِانْتِفَاع بِهِ إِلَّا بإتلافه كالذهب وَالْفِضَّة والمأكول لَا يَصح وَقفه
ووقف الْحَيَوَان يَصح عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد: وَهِي رِوَايَة عَن مَالك
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف: لَا يَصح
وَهِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى عَن مَالك

1 / 253