249

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

محقق

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

الْقرْبَة كالوقف على الْعلمَاء
وَفِي سَبِيل الله والمساجد والمدارس صَحَّ
وَلَا يَصح الْوَقْف إِلَّا بِاللَّفْظِ
وصريحه أَن يَقُول: وقفت كَذَا أَو أرضي مَوْقُوفَة على كَذَا
والتسبيل والتحبيس صريحان
وَيلْحق بالصرائح قَوْله: تَصَدَّقت بِكَذَا صَدَقَة مُحرمَة أَو مَوْقُوفَة
أَو صَدَقَة لَا تبَاع وَلَا توهب على الْأَصَح
وَقَوله: (تَصَدَّقت) بِمُجَرَّدِهِ لَيْسَ بِصَرِيح فِي الْوَقْف
وَلَو نوى لم يحصل الْوَقْف أَيْضا إِلَّا إِذا أَضَافَهُ إِلَى جِهَة عَامَّة
كالفقراء
وَقَوله: (حرمت كَذَا وأبدته) لَيْسَ بِصَرِيح على الْأَظْهر
وَلَو قَالَ: جعلت الْبقْعَة مَسْجِدا فَالْأَظْهر: أَنَّهَا تصير مَسْجِدا
وَالْأَصْل فِي الْوَقْف على الْمعِين: اشْتِرَاط الْقبُول وَسَوَاء شَرط الْقبُول أم لم يشرط
فَلَو زَاد بَطل حَقه
وَلَو قَالَ: وقفت هَذَا سنة فسد الْوَقْف
وَلَو قَالَ: وقفت على أَوْلَادِي أَو على زيد ثمَّ على عقبه
وَلم يزدْ عَلَيْهِ
فأصح الْقَوْلَيْنِ: أَنه يَصح الْوَقْف
فَإِذا انقرض من ذكره
فَالْأَصَحّ: أَنه يبْقى وَقفا وَأَن مصرفه أقرب النَّاس إِلَى الْوَاقِف يَوْم انْقِرَاض من ذكره
وَلَو كَانَ الْوَقْف مُنْقَطع الأول مثل قَوْله: وقفته على من سيولد لي أَو على مَسْجِد بني فلَان بِموضع كَذَا فَالْأَظْهر الْبطلَان
وَلَو كَانَ مُنْقَطع الْوسط كَمَا إِذا وقف على أَوْلَاده ثمَّ على رجل ثمَّ على الْفُقَرَاء فَالْأَظْهر: الصِّحَّة
وَلَو اقْتصر على قَوْله: (وقفت) فَالْأَصَحّ الْبطلَان
وَلَا يجوز تَعْلِيق الْوَقْف
كَقَوْلِه: إِذا قدم فلَان أَو جَاءَ رَأس الشَّهْر فقد وقفت
فَالْأَصَحّ الْبطلَان
وَلَا يجوز الْوَقْف بِشَرْط الْخِيَار فِي أصح الْوَجْهَيْنِ
وَالْأَظْهَر: أَنه إِذا وقف بِشَرْط أَن لَا يُؤجر
اتبع شَرطه وَأَنه إِذا شَرط فِي وقف الْمَسْجِد اخْتِصَاصه بطَائفَة كأصحاب الحَدِيث اتبع شَرطه كَمَا فِي الْمدرسَة والرباط
وَلَو وقف على شَخْصَيْنِ ثمَّ على الْمَسَاكِين
فَمَاتَ أَحدهمَا
فأظهر الْقَوْلَيْنِ: أَن نصِيبه يصرف إِلَى صَاحبه

1 / 251