236

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

محقق

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

كتاب إحْيَاء الْموَات
وتملك الْمُبَاحَات وَمَا يتَعَلَّق بهما من الْأَحْكَام
يجوز إحْيَاء الْموَات وَيملك بذلك
لما رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ
وَلَيْسَ لعرق ظَالِم حق) وَرُوِيَ (لعرق ظَالِم) بِإِضَافَة الْعرق إِلَى الظَّالِم
فَائِدَة: الْعرق: أَرْبَعَة: الْغِرَاس وَالْبناء وَالنّهر والبئر
وروى سَمُرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: (من أحَاط حَائِطا على أَرض
فَهِيَ لَهُ) وَأَرَادَ بِهِ فِي الْموَات
وَأجْمع الْمُسلمُونَ على جَوَاز إحْيَاء الْموَات والتملك بِهِ
والإحياء لَا يفْتَقر إِلَى إِذن الإِمَام
وَبِه قَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز إحْيَاء الْموَات إِلَّا بِإِذن الإِمَام
فَأَبُو حينفة حمل قَوْله ﷺ: (من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ) على التَّصَرُّف بِالْإِمَامَةِ الْعُظْمَى
لِأَنَّهُ لَا يجوز الْإِحْيَاء إِلَّا بِإِذن الإِمَام
وَحمله الشَّافِعِي على التَّصَرُّف بالفتيا
لِأَنَّهُ الْغَالِب عَلَيْهِ
وَقَالَ: يَكْفِي فِي الْإِحْيَاء إِذن الرَّسُول ﷺ
وَمَوْضِع الدَّلِيل فِي قَوْله ﷺ: (من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ) (وَمن أحَاط حَائِطا

1 / 238

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود | أصول