223

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

محقق

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

وَإِن كَانَت وَارِدَة على رجل للخياطة أَو للْبِنَاء فَهِيَ وَارِدَة على الذِّمَّة
فَلَا يحْتَاج فِيهَا إِلَى تعْيين الْقَمِيص أَو الْعِمَارَة
وَإِن كَانَت وَارِدَة على الْعين
فيعين الْقَمِيص للخياطة والعمارة للْبِنَاء من الطول وَالْعرض والارتفاع وَمَا يبْنى بِهِ من الْآلَات
وَكَذَلِكَ إِذا اسْتَأْجر رجلا ليرعى لَهُ الْغنم أَو غَيرهَا
فَهُوَ إِمَّا أَن يسْتَأْجر عينه ليرعى لَهُ أغنامه
فَلَا يذكر عدتهَا
وَإِمَّا أَن يستأجره ليرعى لَهُ أغناما مَعْلُومَة فيذكر عدتهَا
وَيذكر فِي كل وَاقعَة بحسبها مراعيا فِي ذَلِك الذِّمَّة وَالْعين
وَإِن كَانَت إِجَارَة حَائِط لوضع الْجُذُوع
فَيجْرِي القَوْل فِيهَا على نَحْو مَا تقدم فِي وضع الْجُذُوع فِي كتاب الْعَارِية لَكِن هَذِه بِلَفْظ الْإِجَارَة
وَيذكر فِيهَا الْمدَّة وَالْأُجْرَة
وَإِن كَانَت إِجَارَة عُقُود
فَيَقُول: إِجَارَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة لَازِمَة للْبِنَاء والعمارة وَالِانْتِفَاع بالمأجور الْمعِين كَيفَ شَاءَ الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور الْمَعْرُوف مُدَّة ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين سنة كاملات مُتَوَالِيَات
أولَاهُنَّ: يَوْم تَارِيخه بِأُجْرَة مبلغها كَذَا
دفع الْمُسْتَأْجر إِلَى الْمُؤَجّر الْمَذْكُور جَمِيع الْأُجْرَة الْمعينَة أَعْلَاهُ
فقبضها مِنْهُ قبضا شَرْعِيًّا
ويكمل
ثمَّ يَقُول: وَوَجَب للْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور الِانْتِفَاع بالمأجور الْمعِين أَعْلَاهُ الْمدَّة الْمعينَة أَعْلَاهُ وجوبا شَرْعِيًّا وَجرى عقد هَذِه الْإِجَارَة على الْمَأْجُور الْمعِين أَعْلَاهُ فِي سِتَّة عشر عقدا مِنْهَا متتابعة المدد مُتَفَرِّقَة الْمجَالِس كل عقد مِنْهَا ثَلَاث سِنِين لكل عقد مِنْهَا أُجْرَة تخصه وَلَفظ يَشْمَلهُ فَأول مُدَّة العقد الأول: أول الْمدَّة الْمعينَة أَعْلَاهُ
وَأول كل عقد من بَقِيَّة الْعُقُود: مَا أعقبه مُدَّة العقد الَّذِي قبله
وَآخر مُدَّة العقد الآخر: آخر الْمدَّة الْمعينَة أَعْلَاهُ
وَصُورَة الِاسْتِئْجَار لِاسْتِيفَاء الْقصاص فِي النَّفس خلافًا ل أبي حنيفَة ﵁ وَحده: اسْتَأْجر فلَان وَفُلَان وَفُلَان الْإِخْوَة الأشقاء أَوْلَاد فلَان فلَانا لِاسْتِيفَاء الْقصاص من فلَان قَاتل وَالِد المستأجرين الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ الثَّابِت عَلَيْهِ قَتله عمدا
وَأَنه ضربه ضَرْبَة بمثقل فَمَاتَ مِنْهَا
كل ذَلِك بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّة أَو باعترافه بذلك بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ الثُّبُوت الشَّرْعِيّ بعد الدَّعْوَى عَلَيْهِ
وَطلب اسْتِيفَائه بِالسَّيْفِ إِجَارَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
فَإِن كتب هَذِه الْإِجَارَة على مَذْهَب مَالك فَتكون الْأُجْرَة عِنْده على الْمُوكل أَو الْمُسْتَأْجر
فَيَقُول: بِأُجْرَة مبلغها كَذَا دَفعهَا المستأجرون المذكورون أَعْلَاهُ إِلَى الْمُسْتَأْجر الْمَذْكُور
فقبضها مِنْهُم قبضا شَرْعِيًّا
ويكمل

1 / 225