142

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

محقق

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت

كتاب الْحِوَالَة
وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام
الْحِوَالَة: نقل حق من ذمَّة إِلَى ذمَّة
وَهِي مُشْتَقَّة من قَوْلهم: حولت الشَّيْء من مَوضِع إِلَى مَوضِع إِذا نقلته إِلَيْهِ وَالْأَصْل فِي جَوَازهَا: مَا روى أَبُو هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: (مطل الْغَنِيّ ظلم وَإِذا أُحِيل أحدكُم على مَلِيء فَليَحْتَلْ) وَرُوِيَ: (وَإِذا أتبع أحدكُم على مَلِيء فَليتبعْ) وَالْمرَاد بِهِ الْحِوَالَة
وَتَصِح بِوُجُود خمس شَرَائِط: الْمُحِيل والمحتال
والمحال عَلَيْهِ
وَأَن يكون المَال فِي ذمَّة الْمحَال عَلَيْهِ على أصح الْقَوْلَيْنِ
وَالْخَامِس: أَن لَا يعْتَبر رضى الْمحَال عَلَيْهِ
وَهل يفْتَقر إِلَى علمه فِيهِ وَجْهَان
الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب
: اتّفق الْأَئِمَّة على أَنه إِذا كَانَ لإِنْسَان على آخر حق فأحاله على من لَهُ عَلَيْهِ حق
لم يجب على الْمُحْتَال قبُول الْحِوَالَة
وَقَالَ دَاوُد: يلْزمه الْقبُول وَلَيْسَ للمحال عَلَيْهِ أَن يمْتَنع من قبُول الْحِوَالَة عَلَيْهِ وَلَا يعْتَبر رِضَاهُ عِنْد أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ مَالك: إِن

1 / 144