جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب
محقق
لجنة من الجامعيين
الناشر
مؤسسة المعارف
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•أصول الإنشاء والخطابة
مناطق
مصر
قنعت بالقوت من زماني ... وصنت نفسي عن الهوان
خوفًا من الناس أن يقولوا ... فضل فلان على فلان
من كنت عن ماله غنيًا ... فلا أبالي إذا جفاني
ومن رآني بعين نقص ... رأيته بالتي رآني
ومن رآني بعين ثم ... رأيته كامل المعاني
إذا المرء عوفي في جسمه ... وملكه الله قلبًا قنوعا
وألقى المطامع عن نفسه ... فذاك الغني ولو مات جوعا
النفس تجزع أن تكون فقيرة ... والفقر خير من غنىً يطغيها
وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت ... فجميع ما في الأرض لا يكفيها
إن القنوع نفيس النفس راشدها ... وهو الغني الذي يحيا بلا نصب
وذو المطامع مغرور ومفتقر ... ولو حوى ملك سلطان وعلم نبي
أفادتني القناعة كل عزّ ... وهل عز أعز من القناعة
ولقد طلبت رضا البرية جاهدًا ... فإذا رضاهم غاية لا تدرك
وأرى القناعة للفتى كنزًا له ... والبر أفضل ما به يتمسك
الباب الثالث والعشرون في الحسد
تخلق الناس بالأدناس واعتمدوا ... من الصفات ألدها والمكر والحسدا
كرهت منظرهم من سوء مخبرهم ... فقد تعاميت حتى لا أرى أحدا
اصبر على كيد الحسو ... د فإن صبرك قاتله
كالنار تأكل نفسها ... إن لم تجد ما تأكله
دع الحسود وما يلقاه من كمد ... يكفيك منه لهيب النار في كبده
إن لمت ذا حسد نفثت كربته ... وإن سكت فقد عذبته بيده
2 / 486