جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب
محقق
لجنة من الجامعيين
الناشر
مؤسسة المعارف
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•أصول الإنشاء والخطابة
مناطق
مصر
ولايراقب إلا من يراقبه ... ولايصاحب إلا كل ذي نبل
ولايعد عيوبا للورى أبدًا ... بل يعتني بالذي فيه من الخلل
ولا يظن بعهم سواءًا ولا حسنا ... بل التجارب تهديه على مهل
ولايؤمل آمالا بصبح غد ... إلا على وجل من وثبة الأجل
ولا يصد عن التقوى بصيرته ... لأنها للمعالي أوضح السبل
فمن تكن حلة التقوى ملابسه ... لم يخش في دهره يومًا من العطل
من لم تفده صروف الدهر تجربة ... لافيما يحاول فليسكن مع الهمل
من سالمته الليالي فليثق عجلًا ... منها بحرب عدو جاء بالحيل
من ضيع الحزم لم يظفر بحاجته ... ومن رمى بسهام العجب لم ينل
من جاد ساد وأحيا العالمون له ... بديع حمد بمدح الفعل متصل من
رام نيل العلى بالمال يجمعه ... من غير حل بلي من جهله وبلي
من لم يصن نفسه ساءت خليقته ... بكل طبع رديء غير منتقل
من جالس الوغد والحمقى جنى ندمًا ... لنفسه ورمي بالحادث الجلل
فخذ مقال خبير قد حوى حكمًا ... إذ صغته بعد طول الخبر في عملي
"وقال حسام الدين الواعظي المتوفى سنة ٩٩٠هـ؟"
من ضيع الحزم في أفعاله ندما ... وظل مكتئبًا والقلب وقد سقما
مالمرء إلا الذي طابت فضائله ... والدين زين يزين العاقل الفهما
والعلم أنفس شيء أنت ذاخره ... فلا تكن جاهلًا تستورث الندما
تعلم العلم واجلس في مجالسه ... ماخاب قط لبيب جالس العلماء
والوالدين فأكرم تنج من ضرر ... ولا تكن نكدًا تستوجب النقما
ولازم الصمت لات نطق بفاحشة ... وأكرم الجار لاتهتك له حرما
واحذر من المزح كم في المزح من خطر ... كم من صديقين بعد المزح فاختصما
وصبر النفس وارشدها إذا جهلت ... وإن حضرت طعاما لا تكن نهمًا
آس اللهيف إذا ماكنت مقتدرًا ... على الزمان وكن للخير مقتسما
وصد نفسك عن لهو وعن مرح ... وإن حضرت مقامًا كنت فيه سما
"وقال عمر بن الوردي المتوفي سنة ٧٤٩هـ؟ مخاطبًا ولده"
اعتزل ذكر الأغاني والغزل ... وقل الفصل وجانب من هزل
ودع الذكر لأيام الصبا ... فلأيام الصبا نجم أفل
2 / 435